
بنغازي
ـ من معتز المجبري: طالبت الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنعقدة شرقي
ليبيا، المحكمة الجنائية الدولية، بوقف ملاحقة سيف الإسلام، نجل الرئيس
الراحل معمر القذافي.
جاء ذلك في خطاب وجهه وزير العدل المكلف في
الحكومة، منير عصر، إلى رئيس الدائرة التمهيدية بمحكمة الجنايات الدولية،
يطلب فيه «إيقاف الملاحقات والمتابعات الصادرة بحق سيف الإسلام القذافي».
واعتقل
سيف الإسلام، في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري (200 كم غربي سبها) يوم
19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، خلال أحداث الثورة التي أطاحت بحكم والده،
معمر القذافي، وتتضارب الأنباء بشأن ما إذا كان لا يزال سجينا أم تم إطلاق
سراحه.
ومنذ يونيو/حزيران 2011، تطالب المحكمة الجنائية ليبيا بتسليم
سيف الإسلام، بتهم «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» إبان الثورة الليبية في
2011.
وقال منير عصر في خطابه، إن «سيف سبق وأن حوكم أمام القضاء الليبي
عن الأفعال المطلوب بشأنها أمام محكمة الجنايات الدولية ولهذا وتحقيقاً
للعدالة وصوناً لحقوق الإنسان، لا يجوز أن يحاكم الشخص عن ذات الفعل
مرتين».
واعتبر أن «محاكمة شخص مرتين يعد أمراً مخالفاً للأعراف وللمواثيق الدولية»، حسب نص الخطاب.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من المحكمة الجنائية الدولية حول الخطاب.
وفي
الوقت الذي لم يتحدث فيه الخطاب عن مصير سيف الإسلام حالياً، وما إذا كان
موجودا في سجون ليبية أو خارجها، أكد مصدر مقرب من سيف الإسلام (طلب عدم
ذكر اسمه)، أن «نجل القذافي موجود حالياً خارج سجون مدينة الزنتان، بعد
تطبيق حكم عفو عام عليه، لكنه لم يغادر المدينة بعد».
ولفت المصدر الذي
كان مسؤولاً في نظام والد سيف الإسلام، إلى أن «سبب عدم مغادرة سيف لمدينة
الزنتان أو ظهوره في العلن هو خوفه من الملاحقة الدولية من قبل المحكمة
الجنائية».
وتابع: «سيف الإسلام خارج السجن منذ عامين، ولكن إجراءات
الإفراج عنه لم تتم بشكل رسمي إلا قبل أشهر فقط»، خاتماً حديثه: «أنا على
تواصل معه بشكل دائم عبر الهاتف». وقبل شهرين، تضاربت التصريحات حول مصير
سيف الإسلام، ففي حين أعلن محاميا سيف الإسلام، خالد الزايدي وكريم خان،
الإفراج عن موكلهم من سجنه بالزنتان، في 12 أبريل/نيسان الماضي، بموجب
قانون العفو العام، وهو الأمر الذي أكده العقيد العجمي العتيري، قائد كتيبة
أبوبكر الصديق (التي اعتقلت سيف في 2011)، والذي رفض نفي أو تأكيد مغادرته
السجن لـ»أسباب أمنية «، نفت جهات مسؤولة في المدينة، من بينها المجلس
العسكري والمجلس البلدي واللجنة الاجتماعية ذلك، مؤكده أنه «لا يزال داخل
السجن». وتجسدت ضبابية الوضع القانوني لنجل القذافي، بعد تداول نشطاء على
مواقع التواصل الاجتماعي لوثيقة منسوبة لوزير العدل الراحل المبروك قريرة
(متوفى قبل أسابيع) تحمل تاريخ 10 أبريل/نيسان الماضي، تفيد بتطبيق قانون
العفو العام رقم (6) لعام 2015، الصادر عن مجلس النواب، على سيف الإسلام،
وهي الوثيقة التي نفتها الوزارة نفسها. (الأناضول).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق