الأحد، 25 أكتوبر 2015

مجلس البرلمان بيت ربيع رُفعت إرواقاته وكُشّفت عوراته



مجلس البرلمان 

 بيت ربيع رُفعت إرواقاته

وكُشّفت عوراته 

 

بقلم / فتح الله سرقيوه  



.... هلنا فى البادية لديهم الكثير من الموروث الحضارى الذى يُعبر عن حياتهم الصادقة السهلة التى لا تتحكم فيها القيود أو يُعرقلها المفهوم السياسى أو الإجتماعى وحتى الإقتصادى فهم لا يهتمون بفتح الحسابات المصرفية والأرصدة بالعملة الصعبة لأن إيمانهم بالله اكبر من ذلك ويثقون فى أن الرزق من عند إلله وأن المال الحرام من الشيطان وصاحبه إلى جهنم وبئس المصير .

فحياتهم سهلة لا يمكن أن يتصورها أبناء المدن الذين يعتبرون كل شئ صعب ، فإذا دقت الطبول فى النجع من أجل الرحيل وراء العشب والمطر والرزق فالكل يكون جاهزاً فى خلال ساعات أو أقل فليس لديهم من أثاث الدنيا سوى (بيت شعر أو بيت ربيع) ومُعدات بسيطة لا تتطلب وسائل نقل بل يتم وضعها على ناقة أوجمل ويتوكلون على الله الخالق الرزاق .

  ولا شك أن موروثهم الحضارى الذى يحترمونه أصبح من المعالم التى تُسيّر حياتهم وهى تلعب دوراً فى تاريخهم القديم والحديث وكم هم يفاخرون بالقول المأثور لديهم وهو (عز البوادى كل يوم رحيل) فهنياً لأهلنا فى بادية الأمة الليبية من عرب وأمازيغ وتبو وطوارق جميعهم تربط بينهم تلك الحياة السهلة وعاداتهم التاريخية من كرم وفزعة وإحترام للجار وعدم الإساءة للغير فما بالك للأهل وأبناء وطنهم... 

لذلك أقول ... أنتم يا أعضاء البرلمان لم يعزكم الله ولن يعزكم أبداً لأنكم لم تكونوا فى مستوى المسؤولية التى سُلّمت لكم ، فكم حاولتم بجلساتكم المغلقة تخفون الحقائق عن الشعب الليبى ، ولكن هيهات لكم ذلك وكما يقال (عين الشمس ما إتغطى بالغربال) .. لهذا رحيلكم أشرف لكم وفوراً فقد إنكشفتم عوراتكم .. 

عليكم أعضاء البرلمان الرحيل دون مراوغة ولا تحاولوا المماطلة ، ومن حق الشعب الليبى عليكم أن تُسلّموا هذه الأمانة التى لم تصونوها بل أسأتم إليها كثيراً ، هذه الأمانة لابد أن تُسلموها لأيادى نزيهة ووطنية ومبروك عليكم كل ما إستفدتموه من ميزانيات وأموال نُهبت من الشعب وحتى ما دخل فى بطونكم من السحت والحرام فى مطاعم ريكسوس سابقاً والمسيرة وفنادق أوروبا فى مهمات رسمية لستم فى مستواها ، وأعلموا أن هذه الإنحرافات التى إقترفتها أيديكم قد تولاها الخالق سبحانه وتعالى ونحن المواطنون الليبيون سنتابع كل واحد منكم لنرى قدرة الله فيه عاجلاً غير آجل ..

وعلى كل منكم ألا يحاول أن يُظهر نفسه بالبطل صاحب المواقف الذى حاول أن يُصحح المسار دون جدوى ، لقد كان الوقت بين أيديكم ولكن المكاسب الشخصية منعتكم من أن تقدموا لهذا الشعب أى شئ لإنقاذه من الهاوية التى تلوح فى الأفق ... وما كارثة ساحة الكيش ببنغازى ببعيدة التى كشفت ضعفكم وقلة حيلتكم فماذا تنتظرون ؟؟؟ إرحلوا إلى غير رجعة وأتركونا فى حالنا لعل الله يُغير أمراً كان مفعولا.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق