الثلاثاء، 15 يوليو 2014

أوجاع نفسانية على ما يجري في طربلس وبنغازي


أوجاع نفسانية 
على ما يجري في طربلس
 وبنغازي 
 
الكاتب /  محمد علي المبروك
14/7/2014

بعد المخاض العسير .. ونزيف الدم الغزير .. وألم جم .. محموم بحرقة ودم .. في حرب فبراير كانت الولادة ، قطعان شرسة ، قطعان قاتلة مجرمة .. قطعان للحياة مدمرة ، محرمة .. جيناتها الأجرام  .. والعيش في الظلام .. هؤلاء هم الكتائب والعصابات المسلحة ،من سموها شرعية او غير شرعية .  
هذه القطعان الدهماء .. التي تتخبط عمياء .. نفوسها جفاء .. و عقولها جوفاء .. فيهم خسة الطباع .. ولؤم الضباع .. هؤلاء يتناطحون دون بصيرة  وبين تناطحهم يصرعون الأبرياء .. مرامي نيرانهم ضربا عشواء .. تتهاوى قذائفهم على الأحياء .. تتهاوى كأنها شهب .. تلتهب .. لهب .. فتنشر خوفا ورهب .. و نارا واحراق .. شظاياها تقطع الشرايين والأعناق  .. وتستأصل من الأبدان الأعضاء .. الى أشلاء .. ورصاصهم يخترق البيوت .. لينفذ اليها الموت .. تتخلل الجدران .. فتصيب الأبدان .. وتداهم البيوت فقدا وأحزان .. قتلوا ببشاعة الاطفال .. والنساء والرجال .. أصابوا مرضعة تحتضن وليدها .. وحامل من بطنها تنتظر جديدها .. أصابوا عذراء تصفف شعرها وتشد جيدها .. وطفلة ، وطفلة بين ألعابها تنزف من وريدها .. طفلا في حرمة بيتهم مقتول .. وشابا فى ذروته حل به الموت فصار في فراغه محلول ..  اي طبيعة بشرية هذه ، التى لا تحترم حياة الأبرياء .. اي طبيعة بشرية هذه ، تدمر تهجر من ساكنيها الاحياء ..  فالموت من هؤلاء يحصد المدنيين في بيوتهم ،  دوي قذائفهم للناس تهديد .. وطرقات رصاصهم وعيد .. قتلوا الناس عشواء او تسديد .. وجعلوا عمران ليبيا تبديد .. اى جاهل من المجاهيل .. الذي يستخدم في المساكن سلاح ثقيل .. هل له غير القتل سبيل .. وقلب مفعم بالإجرام عليل .. وجعل الليبي مهجرا او قتيل . 
من لم يصب من الأبرياء .. بنيران السفهاء .. أصيب بصدمات الرعب .. من دوي يتشعب في الأسماع شعب .. فينهك النفوس رهقا وتعب .. فتيات صدمهم الهلع فاجهشوا بكاء .. وأطفال دمرهم الفزع  فانهاروا لوثة وانطواء ..  وعجائز لاذوا بالله دعاء .. وعائلات هجروا ديارهم فرار .. الي غير قرار .. من هلع كالزلزال .. أصاب في القلوب منال .. وشتت فيهم الحال .. فخرجوا فرادى وجماعة .. الى غير هدف ولا وداعة .. الا هربا من فظاعة .. ودوي له صوت الموت ، يضرب أسماعهم بشناعة .. عجبا لطبائعكم هل هذه الطبيعة الليبية ؟ ، هل هذه هى الطبيعة العربية ؟ ، هل هذه الطبيعة الاسلامية ؟ ، كيف لاتنكسون المدافع والبنادق وبينكم أبرياء ؟ في منازلهم والاحياء ؟ كيف لاتنكسون فوهات الموت الذي تدفعونه على المدنيين ؟ ام فيكم أخس الطبائع .. وأشر الودائع .. يا عيون البلاء وقلوب الفجائع .

محمد علي المبروك خلف الله 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق