الثلاثاء، 17 يونيو 2014

اعترافات أغنياء الحرب الجدد في ليبيا




اعترافات أغنياء

الحرب الجدد في ليبيا

17/6/2014


لصوص

هنا صوتك:
طرابلس- محمد عبد الرزاق:

"أليس من المال العام ما كان يملكه ذلك الرجل؟ لذا تقاسمناه بيننا. عثرنا على مئات الآلاف من الدولارات، إضافة لسيارتين ألمانيتي الصنع، بعناهما بثمن ضخم، هذا غير المجوهرات والتحف والأدوات. الحمد لله كان نصيبي كافياً جداً. والآن، أقيم في طرابلس، ولدي عدة محلات تجارية وقطعة أرض، وتزوجت منذ عامين".  هكذا يتحدث أحمد عبد الله (34 عاماً). كان قبل الثورة مدرساً للجغرافيا بمنطقة جبل نفوسة. انضم للحراك المسلح ضد القذافي بعد اندلاع الثورة. أثناء تحرير طرابلس، تمكن وبعض المقاتلين معه من دخول قصر لمسؤول كبير في النظام المنهار، وتقاسموا كل ما عثروا عليه. يضيف أحمد: "سيعتبرنا الكثيرون لصوصاً، ولكننا حتماً لسنا كذلك. قاتلنا شهورا، وقدمنا الكثير للبلاد، وما أخذناه هو من حقنا، ويحل لنا لأنه من غنائم الحرب". الحروب و الثورات عبر الأزل كانت ولا تزال في جانب منها مناجم من ذهب. والثورة الليبية لم تكن استثناء. "هنا صوتك" تلتقي بعض أغنياء الحرب في ليبيا.

تجارة السلاح:
عاش خالد علي (40 عاماً) على الجبهة طيلة أربعة أشهر، إلى أن أصيب وسببت له الإصابة عجزاً عن القتال. ولأنه أصبح عاجزاً، تولى مهمة نقل السلاح من المخازن أو الموانئ إلى الجبهة. بعد نهاية الحرب، تبقى سلاح كثير في المخازن. وما كان منه إلا أن تاجر فيه. يقول: "كنت أبيع السلاح لمن يحتاجه للدفاع عن النفس والعرض والمال. الحمد لله، أنا الآن في حالة مادية جيدة للغاية، وتوقفت نهائياً عن تجارة السلاح منذ عام". يعتقد خالد أيضاً أن ما فعله لم يكن سرقة، "فالسلاح كان من مخلفات النظام السابق أو مساعدة من الدول الصديقة في ذلك الوقت"، حسب قوله.
عملية تهريب:

شارك محمد عبد المنعم (29 عاماً) عند دخول طرابلس في تشكيل مسلح. يقول: "ذات يوم كنت مع آخرين في مهمة تمشيط منطقة مزارع بضواحي المدينة، فعثرت مع مقاتل آخر على أحد مسؤولي النظام السابق ومعه زوجته وأبناؤه مختبئين في أحد المزارع التي يملكونها. اعتقلناهم فبكى الرجل وزوجته كثيراً وعرضا علينا مبلغاً ضخماً من المال مقابل السماح لهما ولأسرتهما بالخروج من المنطقة. تشاورت مع زميلي الذي رأى أن الرجل لم يرتكب جرماً كبيراً في العهد السابق وأن سجنه لن يفيد أحداً، وأمام عرضه المغري ودموع زوجته، وافقنا وساعدناهم بشكل ما على الفرار من البلاد كلها". بعد ذلك اليوم بعدة أشهر، ترك محمد عبد المنعم العمل المسلح، وافتتح مقهى ومحلاً تجارياً، وتزوج ورزق بطفلين.


الأسماء مستعارة باتفاق مع أصحابها حسب رغبتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق