الأحد، 14 ديسمبر 2014

لماذا أنا فيدرالى ؟؟ :: بقلم الأستاذ/ عبدالرازق المنصورى

لماذا أنا فيدرالى ؟؟


بقلم الأستاذ/ عبدالرازق المنصورى 

نشر فى فبراير 2013م 

مناضل يروى قصته 
من خلال إقامته فى إحدى دول الغرب 
لمدة 37 سنة من عمره   .


يناير 1948 هو تاريخ ولادتى، بقرية تقع فى ولاية برقة تسمى (عين ماره)، وهى تبعد 10 كم عن مدينة القبة ارض قبيلة العبيدات، هذه القرية لها تاريخ نضالى قديم منذ الاستعمار التركى، وقد شارك جدى من جانب الوالده رحمة الله عليه فى تلك الحقبة حيث اتذكر التاريخ التركى فى تلك الحقبه الذى كان قد سرده لنا ونحن صغار، لقد شارك جدى ايضا فى حرب الطليان، ولكن هذه المرة مع والدى ووالدتى واعمامى وكافة اقاربى فى هذه المنطقة ( عين ماره) والقبه، وحتى يومنا هذا ومازالت هذه القرية تنجب الابطال فلا ننسى ان الشهيد الطيار على حدوث العبيدى الذى استشهد فى مصراته اثناء حرب التحرير ضد الطاغية هو ايضا من مواليد قرية عين ماره، وايضا لمن لا يعرفون فان انقلاب عام 1975 بقيادة احد اعضاء مجلس قيادة الثورة عمر المحيشى ضد الطاغية كان جزء كبيرا من ابطاله من مواليد قرية عين ماره، فقد شارك فى هذا الانقلاب اخى الطيار العميد عطية عمر المنصورى، الذى سجنه القذافى 13 عاما بعد فشل هذا الانقلاب العسكرى، وكيكبان المنصورى وهواحد اقاربى من الدرجة الاولى، ومجموعه كبيره من قبيلة العبيدات فى هذه القريه، وتطالبون من افراد قبيلتى وقبائل اخرى فى برقة التخلى عن القبلية واستبدالها باحد الاحزاب السياسية.

لقد شارك سكان هذه القرية الصغيره ايضا فى كل الحروب والثورات ضد الطغاة، وكان احدهم هو جدى ويدعى يونس عبدالجواد الذى اعتقله الطليان ووضعوه هو ووالدتى التى كان عمرها ذلك الوقت 8 سنوات، وضعوهم فى معتقل العقيله، ونحمد الله ان والدتى لا تزال على قيد الحياة وبصحة جيده والله يطول فى عمرها لتسرد للتاريخ هذه الحقائق التى لا يعرفها الا القليلون فى ليبيا، ما بالك سكان طرابلس وغرب البلاد، الذين ما تسمع صوتهم الا عندما يكون الغداء جاهز كما يقال فى بعض الامثال الليبية، واشير هنا الى وضع طرابلس الغرب حتى يوم 20 اغسطس عندما حررها ابناء القبائل الشرقية وابناء الجبل الغربى وقبائل زواره ومصراته وزليطن.

عندما اتحدث عن ما مرت به اسرتى، يعنى هذا ان سكان برقة جميعهم عاشوا هذه الحقبه وتفاصيلها، وعانوا هم ايضا ما عانت منه اسرتى من احزان وعذاب، وتشتت، وما افراد عائلتى الا جزء بسيط من قصص اهالى برقة.

سنة 1950 تنتقل اسرتى من عين ماره الى مدينة بنغازى للبحث عن حياة كريمة افضل من ما سبقها، مثل الهجرة الماراتونيه التى حدثت مع اسر من ايطاليا الى امريكا عند اكتشاف تلك الدوله، تمر السنين ويكافح الوالد والوالده فى تعليم ابنائهم وبناتهم احسن تعليم، حتى لا تمر عليهم الحياة القاسية التى عاشوه هما من قبلهم، ويحصل ابناء هذه الاسرة على افضل تعليم واعلى الشهادات.

 ثم تأتى ثورة عام 1969 الملعونه، ويفرح الشباب بقدومها حامدين الله اننا سوف نعيش فى الفلل، مثل دبى، وتنتهى حقبة بيوت الصفيح فى العهد الملكى معتقدون ان هذه الثورة سوف تجلب لنا الحياة السعيدة، فيلتحق الابناء بالقوات المسلحة غير مدركون ان هذه القوات المسلحة سوف تكون الحقبه الاكثر سوادا فى حياتهم، حيث كان انقلاب عام 1975 ضد القذافى والذى شارك فيه بعض افراد القبيلة واحدهم اخى الطيار العميد عطية عمر المنصورى المستشار العسكرى السابق للمجلس الانتقالى، الانقلاب الذى كان السبب فى تشردى انا واخى الاصغر سنا الى خارج البلاد، حيث لم يعد لنا مستقبلا فى الداخل رغم مؤهلاتنا العلمية، فكان ما كان، البعض اضطر للهجرة بسبب ضغط النظام، والاخرون بقوا فى البلاد تحت رحمة الجلاد وحماية القبيلة وبدأت حياة المهجر.

1976 هى سنة الهروب من الجحيم الى الغرب، رحلة باتجاه المجهول ولكنها رحلة للبحث عن الكرامة وهى فى الاتجاه الصحيح. عند الوصول الى الدولة الديمقراطية، يستقبلونك شباب مثقفين وخبراء فى كافة الشئون الانسانية، ونساء تعيش معك احزانك وفراقك لبلادك و تحكى لهم قصتك الحزينة بتفاصيلها، وما هى الا اسابيع معدوده حتى تعرف كيف سيكون مستقبلك ومستقبل ابنائك وبناتك فى هذا البلد، تستلم من القاضى قراره بمنحك اللجوء فى بلدهم وفق القوانين الدولية والمواثيق الموقعة فى بلادهم، ثم توفر لك كل الاحتياجات من سكن ومرتب وتلتحق بدراسة اللغة وتبدأ حياة المستقبل الجديد من الصفر.

انا لم اولد فى هذا البلد الذى هاجرت اليه، وعليه كانت البداية هى دراسة اللغة الهولندية وانا فى منتصف العشرون من العمر، ثم دراسة الحسابات الحكومية، وبدأت حياتى تتصاعد تدريجيا حتى اصبحت انافس المواطن الاصلى فى هذا البلد واصبحت احد المحاسبين فى بلدية روتردام، ابنائى الذين ولدوا فى بلاد المهجر هم افضل حالا من سكان البلاد الاصليين فى المستوى المعيشى، وفى التعليم، وفى السكن، ويتمتعون بكافة الحقوق، كيف يحدث ذلك ولم يحدث لاسرتى فى بلادى ليبيا التى ولدت فيها، وولد فيها كافة افراد قبيلتى؟ ان شباب برقة وسكانها يعيشون فى هذه اللحظة تحت خط الفقر وهم يحملون شهادات جامعية ومعاهد عليا، كيف يحدث ذلك فى بلد مثل بلدى ليبيا التى تنعم بخيرات النفط، والاراضى الشاسعه، والشمس الساطعه، والبحر الازرق الممتد على طول 2000 كم؟ وتعداد السكان القليل، لقد رجعت لزيارة بلادى بعد التحرير فى سنة 2011 وشاهدت هذه المدن الليبية فى شرق البلاد، ابتداء من بنغازى مدينتى التى اكملت فيها دراسة الابتدائية، المرج، البيضاء المدينة التى اكملت فيها دراستى للتجارة الثانوية فى القسم الداخلى لاربعة سنوات، القبة، شحات، وسوسة المدينة التى اكملت فيها دراستى الاعدادية الداخلية، ولا انسى بيت ثامر مدينة قبيلتى من الدرجة الاولى (عيت منصور) وثم مباشرة عين مارة القرية التى تنتج الابطال، لقد زرت دول كثيرة فى العالم، بينها دول فقيرة ويعيش سكانها بدولار واحد فى اليوم، والله لم ار بين هذه الدول المستوى المزرى الذى شاهدته فى مدن برقة، والمستوى المعيشى لسكانها، وحتى المبانى والشوارع لا استطيع مقارنتها بشوارع الحبشه او اوغندا.

37 عاما من عمرى عشتها فى هولندا، دوله اقول عنها الله يسامحها، والله يزيد سكانها ثراء وتقدم لانهم شعب اصيل ولا استطيع القول على سكان هولندا وحكوماتها وملكتها الا الخير، لانهم عادلون فى قوانينهم، وعادلون فى توزيع ثروة البلاد على سكانها، وعندما اقول سكانها اعنى بذلك كل المقيمون فى هذه البلاد من جنسيات مختلفه، هذه الدولة تعيش نظام فيدرالى سياسى، تطلق فيه حرية السلطات للمحافظات، والبلديات، وتقسم ثروة البلاد وفق تعداد السكان وحجم المحافظات واحتياجاتها، ايضا تطلق حرية خاصة للبلديات باصدار قوانين لجلب بعض الضرائب واستعمالها فى تحسين الطرق والحدائق للبلدية، وهذا النظام هو فى منتهى العداله وتطبيق الشريعة كما اود قوله. انا فيدرالى لهذه الاسباب، ولخبرتى متى يكون الانسان سعيدا، ولم اجد السعاده الا بعد هجرتى الى هذا البلد، لم اكون غنيا حتى نقول ان المال هو السبب فى سعادتى، ولم تكون لى وظيفة وزير او مسئول كبير حتى انسب هذه السعادة التى عشتها لهذه الوظيفة، وايضا لم اكون ممثلا او مطربا مشهورا، بل اعيش مثل اى انسان عادى يعيش فى اسرة متوسطه وخالية من المشاكل السياسية والقانونية ويتمتع بصحة جيده والحمد لله على ذلك. السعاده كانت بسبب العيش تحت النظام الفيدرالى، وهذه هى الحقيقة ولا ابالغ فى ذلك اذا ما اشبه الحياة تحت النظام الفيدرالى بالجنة فى حياة الدنيا.

انه نظام عادل، ولم اعيش نظاما مثيلا له، فى هذه البلاد توجد قوانين تحمى المواطن منذ الولاده وحتى وفاته، لا يوجد خوف على مستقبل الابناء او البنات، الجميع يجب ان يلتحق اجبارى بالتعليم حتى يبلغ عمره 16 سنة، الجيش ليس اجبارى وهو يعتبر مثل كل الاعمال توثق بعقود وتوقيعات من كافة الاطراف وبرضاء الطرفان، لا يوجد مواطن فى هولندا بدون مرتب شهرى يكفى لسداد الاشياء الضرورية للمعيشه مثل السكن الصحى، والاكل، والملبس، والصحة، والتعليم، والحد الادنى لهذا المرتب الشهرى الان فى سنة 2013 هو 1450 ايرو للاسرة بدون ابناء حيث ان علاوة الاطفال تمنح من صناديق اخرى مستقله كما فعلت ليبيا الان فى قرارها بخصوص علاوة الاطفال ال 100 دينار.

كل مواطن يحق له العلاج يبدء بالمجانى لاصحاب الدخول القليلة ويتزايد قسط المشاركة كل ما زاد دخل الاسرة، فى هذه البلاد وتحت هذا النظام يحق للمواطن محاكمة الوزير اذا لزم الامر وجلبه امام القضاء، والقضاء هو السلطة العليا ويحضى القاضى بالتعيين لمدى الحياة والحصانة الدستورية،

النظام السياسى الفيدرالى فى هولندا لا يفرق بين هولندى اصلى او هولندى ليبى او من اصول اخرى، النظام يقول الجميع يملك كل الحقوق والامتيازات المهم يكون يحمل الجنسية الهولندية، ما يعنى اننا قد نفاجاء يوما ما بوصول شاب عربى الى ريئاسة الحكم فى دولة اوروبية، اما عضوية البرلمان فان اعداد العرب والمسلمين يفوقون المتوقع.

النظام الفيدرالى لا يقصى احدا وينطلق اولا من مبداء تحقيق العدالة الاجتماعية لكل المواطنين وتوفير ضروريات الحياة الكريمة لكل مواطن، ثم اطلاق حرية التنافس بينهم فى العلوم، والتجاره، والابداع، وعدم اصدار القوانين الا لضرورتها، فى هذه الدول وتحت هذا النظام السياسى يمكنك الاكتفاء بالعيش الكريم، والحصول على السكن، والصحة، والتعليم، والحريات الاخرى، او يمكنك الكفاح حتى تصبح ملياردير وتملك الطائرات والسفن والجزر، ولكنك لا تستطيع ان تمتلك الانسان فى هولندا مهما كان ثرائك او وظيفتك.

الحقوق مدونه والواجبات ايضا مدونه فى كتب تسمى قوانين، والمواطن ليس بحاجة للوساطه او المعرفة لاستخراج شهاده او الحصول على سكن، او العلاج فى الخارج (كل شىء بشفافية مفروش على الطاوله كما يقولون)، كل شىء منظم وفق مواعيد، ولوائح تسير هذه المواعيد، فمثلا المساحة للموظف لمنح شهادة ميلاد هى 10 دقائق، والمساحة لانهاء معاملة منح جواز سفر هى ايضا 10 دقائق، كل شىء من معلومات متواجد فى المنظومه الاكترونية، لا وجود للورق والملفات فى هذا البلد، الايميل له اهمية المراسلات مع كل المؤسسات مثل مدارس الابناء، البلديه، النوادى الرياضية، المعلومات الحكومية الهامه……..الخ.

عليه انا فيدرالى من اجل تحقيق النظام الفيدرالى فى بلادى، ليس فقط لبرقة، وانما لسكان طرابلس، وفزان، والجبل الغربى، لانهم لا يعرفون ما هو النظام الفيدرالى، ولان الاحزاب واعوان المركزية، واصحاب المصالح فى الدوله وعن طريق الاعلام يبثون الاكاذيب للناس عن النظام الفيدرالى لتشويهه، اما انا فليست لى مصلحة فى ليبيا، ولا اسعى الا الى تعريف المواطن الليبى فى برقة والولايات الاخرى انهم ضحايا لصوص ومافيا فى ليبيا، سرقت خيراتهم وحقوقهم بسبب عدم الشفافيه، والتعتيم عن حقائق النظام الفيدرالى، انا فيدرالى واقوم بتدوين ما مر بى تحت سطح هذا النظام، اننى اتمناه لاهلى واقاربى واصدقائى وكل سكان بلادى، على السكان فى ليبيا التمسك بقبائلهم وترك الاحزاب والشعارات التى تنادى بها، القبيلة هى الحزب الذى يجب ان نثق به ونبحث عن قوانين تحارب الوساطة التى هى افة القبلية، اما الاحزاب فهم بداية التفكك الاجتماعى والاسرى لليبيون.

بالعيش تحت النظام الفيدرالى سوف تحظون بحياة كريمة مثل المواطن الهولندى والسويسرى والالمانى، عندما يكون فى احدى السنوات فائض فى ميزانية الدولة فى هولندا، تشعر العام التالى ان جزء من ذلك الفائض قد دخل الى محفظتك.

ليبيا تستلم 5.000.000.000 ايرو مقسمة على 20 سنة كتعويضات مالية من ايطاليا على ما ارتكبته جيوشها من جرائم فى بلادنا ومدننا واحدى هذه المدن هى (عين ماره) واحد هولاء الضحايا هم والدتى وجدى ووالدى وكثيرون من تلك المنطقة كانوا ضحايا، واخذت الدوله اموالهم وتعويضاتهم، ولو فرضنا ان هذه الاموال دفعت لارضاء الشعب الهولندى على اضرار الحرب العالمية الثانية لاستلم كل هولندى نصيبه مباشره وفى حينه.

ليبيا الان توزع الاموال فى كل الجوانب دون رقيب او عداله فى التوزيع او دراسة، المعاقين ومبتورى الايدى او الارجل يطالبون بمزايا خاصة لهم بسبب مشاركتهم فى حرب التحرير، النظام الفيدرالى يقول فى هذه الحاله لا يوجد مزايا لاحد فى هذا النظام، كل من لا يستطيع العمل فليذهب الى الضمان الاجتماعى ليحصل على مرتب يعينه فى حياته مدى الحياة حيث يوجد هناك قانون للعجزه، سوف يوفر لهم حياة كريمة، اما من بترت يده اليمنى فيجب علينا تأهيله ليستطيع العمل باليد اليسرى. الفيدرالية لا تظلم احدا، ولكنها لا تفرق ايضا بين فيئة واخرى فى المجتمع الواحد، الفيدراليه هو نظام يدير ثروات البلاد بحكمه وعداله اجتماعية فى توزيعها.

النظام الفيدرالى لا يعرف التفرقة بين الفئات، كل من لا يستطيع كسب عيشه فان المجتمع هو المسئول عن توفير الحياة الكريمه له، كيف يصح ان نكأفى ثائر بترت ارجله فى الحرب، ونترك الالاف الذين تضررو من الالغام التى تركها الالمان والطليان فى الحرب العالمية الثانية؟ كيف لنا ان نوزع الاموال على كل الثوار، ونسرق 250.000 ايرو كل سنة من تعويضات ايطاليا للضحايا الليبيون؟ النظام الفيدرالى يدرس كل قضية على حده لكل فرد، ولا يفضل فيئة عن الاخرى.

النظام الفيدرالى لا يعنى انفصال الاقاليم عن بعضها البعض، لان الوزارات السياديه سوف تكون كما هى، والجيش، هو جيش واحد، ولكن يمكن فصل وزارة الداخليه وتفكيكها حتى لا يعود القمع من جديد، وتفعيل بوليس المحافظات.

الان تعيش ليبيا حالة غريبة جدا وهى ان الكتائب القوية تفرض فى بعض الاحيان نفوذها، الا انها تنسحب عندما تشعر بأن الشعب قد استنفر منها، وكما نرى الان كتيبة انصار الشريعة لم تندثر حتى بعد ان طردها المواطنين. ايضا فى طرابلس هناك كتيبة اسلامية لا تزال تسيطر على مطار امعيتيقة، وهى تثير قلق بعض السياسيين، ايضا هناك كثير من الكتائب لا تزال تعمل والسبب انها لا تزال تتلقى مرتبات من الدوله.

كل هذه السنين والمعاناه التى مرّت بها اكثر الاسر الليبية فى برقة وفى مناطق اخرى ولم يتغير شيئا، ننتصر مرة اخرى فى حرب 17 فبراير، والشرارة تبداء فى مدينة البيضاء التى هى تقع فى برقة، وتنتقل الى بنغازى والمدن الشرقية الاخرى، ويقوم شباب درنة بصد كتائب الطاغية فى بداية مدينة بنغازى يوم 19 مارس 2011 وبمشاركة شباب درنه والقبة وعين مارة مره اخرى، ويلتقون بابناء هذه القبيلة التى هاجرت من عين مارة الى بنغازى فى عام 1950، نشاهدهم يلتحمون مره اخرى فى حرب تحرير بنغازى ثم البريقة ويزحفون الى مصراته والجبل الغربى ثم تحرير طرابلس، انهم ابناء برقة مره اخرى فى سنة 2011 الذين يضحون بابنائهم واجسادهم، وفى النهاية طرابلس هى العاصمة، طرابلس هى المركزية، وطرابلس هى البرلمان،وطرابلس هى من يسمح بصرف المرتبات، والخطوط الجوية تقلع فقط من مطار طرابلس، وحتى اصبحت طرابلس هى من يزوج ابنائنا فى برقة، لا يا اخوتى هذا لن يتكرر مرة اخرى مع ابناء برقة، نعيش ونتقاسم خيرات بلادنا تحت النظام الفيدرالى، ومن يرفض ذلك فهو اصولى وانانى وجهوى وقبلى ومركزى، وسوف لن تحل مشاكل كل الاقاليم والمدن وبالتالى سوف لن تكون هناك عداله فى ليبيا، اذا استمر السياسيون والاعلام بتشويه النظام الفيدرالى على انه نظام يدعوا الى الانفصال، لقد شاهد الجميع اعمال النظام الفيدرالى التى يسعى لها اهالى برقة، وتم تحقيقها حتى الان وهى: – فتح المطارات فى برقة، مطار بنينه، الابرق، طبرق، فزان، الجبل الغربى، مصراته، هذه المطارت هى الان مفتوحه للمسافرين الى اوروبا وامريكا وافريقيا واسيا. الاعلام منتشر ومستقل فى كل المدن، والقنوات التليفزيونية باستمرار فى الانتشار والاستقلاليه ايضا، الموانى فى بنغازى ودرنه وطبرق، ومصراته، والخمس، وطرابلس، كلها تستقبل السفن التجارية ولا احدا يستطيع منع هذه السفن من افراغ شحناتها فى هذه الموانى، والمزيد قادم انشالله.

كلمة فيدرالية بذاتها لا تهم سكان برقة، الذى يهمهم هو السيطره على حقوقهم، وتمكين المواطنين من تقرير مصيرهم، برقة وسكانها ليسوا مستعمره للغرب، نحن متساوون فى الحقوق والواجبات، وما على الغرب الا تسليم المؤسسات لاصحابها، وتقاسم السلطات باللتى هى احسن.

وفى النهاية لماذا انا فيدرالى: لاننا نزرع فى برقة كل سنة ولم نجنى شيئا منها، وندفع الثمن باهضا من اجل الوحده المزيفه.

عبدالرازق عمر المنصورى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق