الأحد، 29 مارس 2015

عوض يحيى العقاب الغيثى .. أحد شهداء الوحدة الوطنية :: بقلم / فتح الله سرقيوه




  عوض يحيى العقاب الغيثى

يجسّد حركة الجهاد من أجل وحدة الوطن



بقلم / فتح الله سرقيوه  


 
أحد شهداء الوحدة الوطنية

الشهيد عوض العقاب الغيثى  جاهد فى كل شبر من الوطن فمن سرت إلى مصراته إلى القرضابية إلى الجغبوب والكفرة فإستحق أن يكون شهيد الوحدة الوطنية وإشتهر فى المنطقة الغربية والمعاراك التى شارك فيها بالعبيدى وبذلك شرّف قبيلة بأسرها. 


الشهيد عوض يحيى العقاب … عائلة المبروك بوعلى الفرجانى  (بيت غيث) من قبيلة العبيدات نشأ وترعرع فى أحضان الأطراف الشمالية من الصحراء الليبية ، فتطبعت حياته بقساوة الصحراء حيث تأقلم مع تلك الحياة الصعبة مما ساعد ذلك فى تكوين شخصيته التى إشتهر بها فى حركة الجهاد.

ولد سنة 1876م بمنطقة العزيات …. ولم يكن حظه من التعليم وافراً إلا أنه كان لبقاً وفطناً …. كان متوسط الطول … يميل إلى السمنه …. أسمر البشرة …. جاد فى حياته لا يبتسم إلا إذا لزم الأمر ….. ذا أخلاق عالية وشخصية مميزة بين أفراد عائلته …. كان محبوباً من قبل الجميع لما تميز به من رجاحة العقل … عاش يتيم الأب حيث توفى والده وهو فى أحشاء والدته (فاطمه النقطيه) التى أجبرتها الظروف على الزواج بعد وفاة والده فأنجبت أربعة أبناء شاركوا جميعهم فى ملاحم الجهاد وأستشهدوا فى معارك بطولية من أجل الوطن.


أقول .... إن الشهيد عوض يحيى العقاب شكّل بشجاعته وبطولته أسطورة فى الجهاد وملاحم الشرف ، لقد كان رجلاً وحدوياً آمن بوحدة الوطن زاده كتاب الله  الذى آمن به ودرسه فى مدرسة الجهاد  بالزوايا الصوفية السنوسية ، لقد كان جندياً مُطيعاً لشيخه وقائده عمر المختار ، هكذا هم رجال حركة الجهاد الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن نحيا نحن ونعيش فى أمن وسلام  ... فتحية للأولئك الأبطال الذى لم يعرفوا الجهوية ولا العنصرية ولا أنت (لمن) أو إمنين جاى ومن قبيلتك ولكننا اليوم نقول وبكل فخر وإحترام هنئياً لأحفاد عوض العقاب الغيثى الذى شرّف بجاهده وإستشهاده أحفاده وبيت (غيث ) تحديداً ومنطقة الجبل الأخضر والوطن بأسره فكان رمزاً من رموز حركة الجهاد ، هذا الرجل الذى قال عنه المرحوم المجاهد / صالح عبدالله الشيخ من بيت الشيخ بدرنه وهو الذى عالجه بعد أن أصيب فى إحدى معارك الجهاد (إن شجاعة هذا الرجل تفوق الخيال) عندما كان يستخرج له رصاصة من ساقه وكنت قد تطرقت إلى ذلك فى مقالة بالخصوص .



ولكن وللأمانة التاريخية ولما عاهدت نفسى عليه ومن الوثائق التاريخية التى أتيحت لى الفرصة من الإطلاع عليها أن  التاريخ له صفحات بيضاء وأخرى حالكة السواد فلم يسبق لى أن ذكرت أى صفحة قد تتسبب فى إثارة الماضى وما تعرضت له حركة الجهاد فى بعض الأحيان ولم أذكر  فى كتاباتى  التاريخية سوى الصفحات البيضاء بالرغم من ما تعرّض له هذا البطل المناضل الشريف والذى دخل صفحات التاريخ غصباً عن أولئك الخونة الذين تآمروا عليه بعد أن رفض إلقاء سلاحه وأقسم أن لا يموت إلا فى ساحات الجهاد ، وهو ما دعى القوات الإيطالية وتلك المُدرعة الآثمة التى مثلت بجسده الطاهر بعد قطع رأسه ، وليعلم الجميع أن التاريخ لايرحم . 

وهذا رداً على الإستفسار الذى جاء فى كتاب (عوض العقاب الشجاعة والبطولة) ودفن عوض العقاب كأى إنسان عادى ..... !!!! أقول أن هناك من لا يريد للشهيد عوض العقاب وتاريخه المشرّف أن يخرج للنور حتى تبقى قصة إستشهاد البطل فى ظلام التاريخ فهيهات لمن يريد ذلك فهؤلاء الشهداء أحياءٌ عند ربهم يرزقون وتاريخهم محفور فى ذاكرة الشرفاء من أحفاد المجاهدين .



لقد كان أحد أجدادنا المرحوم المناضل / صالح محمد سالم سرقيوه يقول ويردد دائماً فى مطلع قصيدة يبدوا أنها تُذكره بمواقف وتاريخ بيت (غيث ) العزيات المُشرف ....


الجود غيث
 وعيت عبدالله بزايد
 كسابة إكحيله
 فراجة الكرب والشدائد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق