سقوط الاقنعة!!!
سقوط الاقنعة!!!
بقلم / خديجة العمامي
10/10/2013
كم
من الوجوه التي كانت في فترة الثورة ووجهها الحسن.. تؤيد، ها هي اليوم من
جديد تحنّ لعصر الظلم.. وتضع مقارنة غبية بين الفترتين.. وتصرّ على أن ما يحدث من انتهاكات في هذه المرحلة أكثر بكثير مما حدث في عهد القذافي.
هل هذا لأنه لم يقتلع أباب بيتك من أقداماً قذرة تعمل في محراب النظام، وأنت في غفلةٍ من أمرك تستقبل ساعات الصباح الاولي؟؟
وهل لأنه لم تُحشر في زاوية من زاويا منزلك حتى تفسح لجلاديك مجال الاجتياح والتفتيش القصري..؟؟
وهل لأنه لم تُغتصب ممتلكاتك وتُمنح للمقربين منهم؟؟..
ولم ينتزع أبناءك لتهُدر أروحهم في حروب لا تصلهم بها صله؟؟؟
وهل
لأنه لم يغيبا عنك وجه الأب أوالأبن أوالصديق ، فجاة لسبب لا تعرفه ولا
يعرفه إلا سجّانه _ ذوالوجه القبيح _ فلربما إرتضاء رتبة علي حساب رقاب
الاخرين..؟؟
يا صاحب الاقنعة.. نعم.. ربما تتأخر الأشياء الجميلة، ولكنها حتما سيأتي يوم ما.. ((ماكسيم هورك))..
فيا من صعدتم علي أكتاف الثورة سوف تسقطون.. لأن من يعتمد على أكتاف الأخرين سيسقط.
فبراير ستظل الوجه الحسن رغم تشويه الأخرين.. فمن يعتقدون بان زمن القِطاف قريب فسوف يضرسون لان الثمار لم تنضح بعد.. فثمار هذه الثورة ليست لهذا الزمان..
يا
صاحب الأقنعة.. المتمثلة في العقيدة العفنة التي تحشوبها رؤوسكم.. هل سوف
تدخلكم الجنة.. فها أنا أعلن أنني أرفض جنةً أنتم ساكنيها..!!
وقناع
الدين الذي ترتدونه لا يناسبُ أجسادكم المهترئة.. أين أعَلامكم السوداء
التي تُرفرف اليوم.. وترفض إنتهاك السيادة.. فيا سادة بنغازي كل يوما تذبح
بسكين عقيدة مستوردة!! وبيدٍ محلية.. علي هيئة صنعتها أياديٍ أجنبية
وأقنعتهم بأنها سنة نبوية.. وبأنهم على قومٍ مشركين مقبلون. سوف تسقط
الاقنعة..
يا أصحاب الأقنعة.. المتمثلة في حزب غير مفهوم التوجه... يحوي حفنه من أناس تعاني عدم الإدراك.. سوف تسقط الأقنعة.
يا
من تستغلون أيام الضياع لوطني .. بين مؤتمر لم يلامس واقعٍ إلا واقع
الصراعات الشخيصة والأحقاد الذاتية.. والتشدق في الفضائيات.. والتشهير
والقذف.. هل بعد هذا السخف سخفاً.. بئس الأعضاء يا متامرين..
وبئس
الحكومة.. التي تشتري الذمم وتُسقط الوطن، في وحلٍ من الميليشيات
واللصوص.. وكلٌ صار يستخدم ما لديه من أوراق.. فتُقفل مؤسسات وتُغلق حقولٌ
ومرافئ.. ويُختطف أناسٌ وتنتهكُ حرمات.. ويعلق علي فبراير كل ما فات.. لستم
أنتم وجه فبراير..
فأعلموا بأنه سوف يأتي يومٌ يلفظ الشارع فيه أمواجاً بشرية عاتية يسقط من سقطت عنهم الاقنعة..
فالناس لم يتوقعوا بأن الذئاب تتربص في لحظة الوهن التي دخلتها البلاد..
هم اعتقدوا أن شخصية هارون السامري ذاك المتآمر علي موسي عليه السلام لن تتكرر في هذا الزمان.
أنتم استغليتم غياب الدولة كما استغل السامري حالة الفراغ في غياب موسي..
فالسامري
أخذ ما كانوا قد استعاروه من الحلي، فصاغ منه عجلاً وألقى فيه قبضة من
التراب، كان قد أخذها من أثر فرس جبريل .. وجعل قومه يعبدونه من دون
الله..!!
وأنتم
اخذتم إسم الثورة فقد كان أهم الحلي، وصغتموها. وألقيتم فيها قبضة من دم
الشهداء.. كانت هي سبب الثورة علي الظلم.. لقد استجلبتم الغيوم حتي تمنعوا
ضوء الشمس في وطني.. وحتي توصل الناس إلى أن الثورة كانت غلطه ارتكبها
الشعب في حق الوطن..
نعم إن الذي فتن قوم موسي هو فاسق رغم علم القوم بذلك.. فهل علينا ان نلوم موسي علي تأخره في جلب الألواح!!
أم هل علينا أن نلوم أنفسنا علي اختيار القادة .. ألم يحس قوم موسي بأن هنالك فجرا قد لحو عليهم الأنتظار !!
فقد
تركنا بناء البلاد واتجهنا إلى العباد.. صحيح فشلنا في إختيار من يقود .
وعلينا أن نعترف بأن السائق كان مغشياً عليه من هول الصدمة ..!
نعم
من قام بالثورة هم شباب صغارفي السن لا يعرفون تداعيات ما فعلوا وتعاملوا
مع القذافي ولا يعلمون أنه وحش ياتهم الجميع.. أين كنتم وأين كانوعندما
استباح القذافي الوطن؟ أيها الجدد!!
فهل
إذا كثرت الأفاعي في المراعي... علينا أن نتركها تقضي علي القطيع بحجة أنه
أروح تستحق الحياة؟؟ .. أم نترك المرعي له ونرحل؟؟ وهل علينا أن نطاطئ
لحقوق الإنسان ونتخلى عن الأمن القومي للوطن؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق