الأحد، 3 نوفمبر 2013

اليوم.. كسوف جزئي نادر للشمس في ليبيا والأطباء يحذرون


اليوم.. كسوف جزئي نادر

للشمس في ليبيا والأطباء

يحذرون




3c0bc7eb83bdfc7dbaf79a525c4e303d[1]

3/11/2013

 وكالات:

قال مدير مكتب الفلك بمركز الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء الليبي منصور اشقيفه، إن "كسوفا جزئيا نادراً للشمس سيحدث بعد ظهر اليوم الأحد، وسيتمكن الليبيون من مشاهدته بالعين المجردة".


وأضاف اشقيفه، في تصريح له يوم السبت، أن هذا الكسوف يسمى "بالهجين" أو "المختلط" نظراً لأنه يحدث بنوعين من الكسوف يبدأ بالحلقي ثم كلي، ويعود بعدها حلقياً من جديد إلا أنه في ليبيا سيُرى جزئيًا بحوالي 17%.


وحذر اشقيفه، من خطورة النظر إلى الشمس أثناء الكسوف بالعين المجردة لما يسببه من تلف للعين, مؤكداً ضرورة استخدام فلاتر أو نظارات خاصة لهذا الغرض. يشار إلى أن آخر كسوف كلي حدث في ليبيا كان في التاسع والعشرين من مارس 2006، حيث وقع رصده بالجنوب بحضور مراكز ومؤسسات دولية متخصصة بعلوم الفضاء.

السبت، 2 نوفمبر 2013

المسماري يسرد محنته مع أقبية القذافي


المسماري

يسرد محنته مع أقبية

القذافي

2/11/2013
b510f85ba981352b17a6508c6265720f[1]

في كتب بعنوان “سيرة فبراير” صدر مؤخرا عن وزارة الثقافة الليبية، يسرد الكاتب والناقد إدريس المسماري رحلته مع زنازين وأقبية الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، بعد اعتقاله يوم 15 فبراير/شباط 2011. 

ويتذكر المسماري الذي اعتقل على خلفية إعلانه على شاشة قناة الجزيرة انطلاق الثورة في ليبيا، مشاهد السجن والتعذيب بعد شهر على هروبه من العاصمة طرابلس منتصف العام 2011 وتردده على مقاهي القاهرة وتونس. ويقول في “سيرة فبراير” إن سيارة تابعة لجهاز الأمن الداخلي دلفت به إلى ساحة معسكر صغير في ضواحي بنغازي يوم 16 فبراير/شباط 2011 وكان يوما شتويا. 

أبواب الزنازين.

ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى وجد المسماري نفسه في عهدة مجموعة من أفراد الأمن اقتادته إلى ممر شبه ضيق ومظلم مفتّحة على جانبيه أبواب الزنازين. ومن وراء القضبان بدا له وجه الناشط السياسي جلال الكوافي، ليفتح له أحد الجنود باب زنزانة لا تزيد مساحتها عن مترين. وفي سرده لمحنته مع أقبية القذافي، يقول المسماري إن ذاكرته عادت به إلى سنوات السجن الأولى إبان سبعينيات القرن الماضي، ليضيف “جلست على المرتبة أدخن سيجارة، وأحاول أن أجمع شتات ذهني:

هل هذه بداية المشوار؟ ما الذي يجري بالضبط؟”.ويمضي في استحضار مشاعره في اليوم الأول داخل الزنزانة قائلا “ها هو الكوافي لمحته منذ قليل داخل زنزانة بابها موارب.. لابد أن هناك آخرين معه من شباب فيسبوك”.ويضيف أنه عند ما قارن وضع السجون عام 2011 بحالها في السبعينيات لم يلاحظ تغييرا كبيرا. إنما “قطعة خبز رديء وأرز سيئ الطبخ عن عمد، وقطعة سوداء صغيرة يراد لها منذ سنين أن تكون قطعة لحم. ويذكر أنه حاول مد يده إلى أكل السجن، لكن نفسه رفضته على الفور، ليضيف “قلت في سريرتي: عليّ بقليل من الصبر، وسأعتاد على كل شيء، كما اعتدت السجن في الماضي بدون سابق خبرة أو تجربة.

وجبات التعذيب.


ومن مشاهداته في السجن، يقول المسماري إنه لمح الكاتب محمد أسحيم الذي اعتقلته قوات الأمن بعد إرساله المقاطع الأولى للثورة إلى المواقع الإخبارية الدولية. 
ويحكي أن سلطات الأمن اعتقلته في مزرعة مخصصة لوجبات التعذيب على حد تعبيره، قائلا إنه لن ينسى هذا المشهد طوال حياته. وبأسلوب ناقم، تحدث المسماري عن سجانيه بالقول “كانوا حوالي ثمانية أشخاص، جميعهم في حالة هستيرية من الوضاعة والحقارة، وغسيل المخ القذافيّ وغير ذلك من صفات الانحطاط التي تجعلهم أقرب إلى حيوانات.وإلى جانب الضرب والركل والشتائم وتعرية الجسد، “وضع أحد الحراس رجله فوق رأسي وسحب السلاح، وهنا رفعت صوتي بالشهادتين.

تباشير الصباح.


في الزنزانة الجديدة، عثر المسماري على شخصين من الجنوب التونسي تعرضا للتعذيب في أول أيام الثورة بتهمة التجسس قائلا إنه لاحظ أنهما بريئان بعد عشرته لهما. 
ويسرد المسماري ما سماها تباشير صباح يوم من فبراير/شباط 2011، وسألت الجزيرة نت المسماري عن رأيه في السجون السرية بعد الثورة التي أعلن عنها بنفسه، فقال إنها تتبع عصابات إجرامية بينما زنازين القذافي كانت تزعم أن الدولة تتبع لها.

المصدر: (الجزيرة نت)

مرجعيات دينية تحرم الفيدرالية بليبيا وبرقة تدافع


مرجعيات دينية

تحرم الفيدرالية بليبيا

وبرقة تدافع

2/11/2013
728481644d353815c6637c34576035dc[1]

مثلت فتوى تحريم الفيدرالية في ليبيا واتهام الفيدراليين بأنهم كأنما أسسوا لدولة داخل الدولة، تطوراً جديداً في سياق الصراع بين دعاة الفيدرالية والسلطات الحاكمة بطرابلس. فبعد أن أعلنت السلطات السياسية المركزية بطرابلس، ممثلةً بالبرلمان والحكومة، رفضها المطلق للخطوة التي أقدم عليها ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة (شرق ليبيا) واعتبارها خروجا عن الشرعية، تحركت المؤسسات الدينية لتدعم خطاب رجال السياسة. وأصدرت رابطة علماء ليبيا، التي يرأسها عمر مولود، بيانا طويلا أكدت فيه أن “النظام الفيدرالي ليس ممنوعاً، ولكنه بالنظر إلى مآلات الأمور، وما سيتسبب فيه من مفاسد ومضار لا تحمد عقباها في حق الليبيين فهو محرم شرعا، وعليه فكل من ينضم إليه ويدعمه يرتكب كبيرة من الكبائر”.

دولة داخل الدولة.

وشدد البيان على أن الفيدرالية كنظام حكم يمكن أن يعتمد عند الرغبة في توحيد بلد مقسم لكنه “لا يمكن أن يعتمد لتقسيم بلد موحد”. ودعا البيان الليبيين إلى إفشال هذا النظام السياسي، معتبرا ذلك “واجبا شرعيا” دون اللجوء إلى سفك الدماء. وبدوره، وصف مفتي الديار الليبية، الشيخ الصادق الغرياني، إعلان حكومة ما يعرف بإقليم برقة بـ”إعلان دولة داخل الدولة”، مشددا على أن ضعف السلطة تسبب في بروز هذه الدعوات التي وصفها بـ”الانفصالية”. وأكد المفتي أن الفيدرالية ستزيد من جراح ليبيا التي تسير بخطى متعثرة نحو بناء دولة تليق بالثوار وبأحلام مواطنيها، حسب تعبيره. كما سبق أن هاجم الغرياني الفيدرالية بشدة مع بداية بروز هذا الطرح على الساحة السياسية في ليبيا، وذهب إلى تحريمها مثله مثل الشيخ عمر مولود.

فتوى مرفوضة.

وردّا على فتوى تحريم الفيدرالية واتهامهم بالانفصالية، قال رئيس ما يعرف بـ”المكتب التنفيذي لإقليم برقة”، عبدربه البرعصي: “هذا الكلام يجانب الصواب ولا يمكن أن يقبل به أحد”. ودعا كل من يحاول التشكيك في مشروعهم بالعودة إلى إعلان “راس لانوف” الذي أعلن فيه تأسيس المكتب السياسي للإقليم برئاسة إبراهيم الجضران. وأشار إلى أنه لم يتم إنشاء “حكومة” مستقلة، بل فقط مكتب تنفيذي وكلف كل فرد منه بملف من الملفات.

 واعتبر أن الغرياني أساء فهم بيان إعلان إقليم برقة مستقلا، مضيفاً: “أكدنا أننا نسعى لبناء إقليم اتحادي في إطار الدولة الليبية”، نافياً سعي الإقليم لإقامة “دولة داخل الدولة”. كما أن البرعصي اعتبر أن المفتي لا يمثل كل الليبيين بل يمثل مجموعة معينة فقط منهم.

المصدر: العربية.نت

فلسطين.. وطني


فلسطين.. وطني




فلسطين

الشاعر : محمد عبدالقادر



بالرغم من التهويد الذي تتعرض له فلسطين، ومن قبل أقيم على ترابها كيان دخيل، لكن فلسطين رغم المؤامرة ستعود إلى أهلها، وأنا لا أشك في ذلك طال الزمان أم قصر، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



ذات يومٍ كان للأهل وطنْ

فهْو رمزٌ فيه خيراً للورى

كان جُلَّ النَّاسِ تَهوى مَوطِني

حتَّى جاءَ الهودُ في سَكرتِهم

في ادِّعاءٍ أنَّ لله وَعِدْ

صدَّق الغربُ وفي أوَّلِهم

هاجرَ الهودُ إلى أرضي وفِي

غيرَ أنَّ الهودَ أدْمتْ مَوطِني

هذي (قِبْيةَ) ([1]) و(الدِّيرَ) ([2]) ومَا

لجأ الأهلُ إلى الأهلِ وقَدْ

أنْشأ الهودُ على أرْضِي كَفَنْ

وقفَ الأهلُ وفي أوَّلِهم

وكذا ابنُ القدسِِ ([3]) والجَدّ ([4]) الَّذي

قالَ أنَّ الأرضَ لا شعبٌ بِها

واستمرَّ الأهلُ يَحْثُونَ الخُطى

 منذُ ستينَ ونيفاً قدَّموا

أسألُ المولى لأهلي مبتغىً

 وتعود الأرض للأهل ومن

كانَ نورٌ كانَ للرُّوحِ سكنْ

فيهِ نورٌ يَقتَبِسْ مِنْهُ الزَّمنْ

فهوَ في الأمصارِ عِلْمٌ وشَجنْ

وبعونِ الغربِ يبغونَ الوَطنْ

في كتابٍ في ثناياهُ العَفَنْ

(بِلفورَ) المأفونَ يا بِئسَ الوَثنْ

غفلةِ الأعرابِ يا سوءَ الزَّمنْ

مِنْ خِلالِ الذَّبْحِ قتلاً ومِحَنْ

سَطَّرَ التاريخُ إجراماً يُجَنْ

أيْقنُوا دوماً بأنَّ الأهْلَ أمْنْ

سوفَ يوماً يرْتدُوا ذاكَ الكَفَنْ

(عِزُّ)([5]) ذاكَ الشَّيخُ يا نِعمَ المِجَنْ

أشعلا الأركانَ مِنْ أرضي ومَنْ!

بِِئْسَ مَا قالوا، فلسطينٌ لِمَنْ؟!

في جهادٍ وقتالٍ لا يَهُنْ

مِنهمُ الأرْواحَ مِنْ أجْلِ الوَطَنْ

يقهرُ الهودَ ويُرسونَ السفنْ

غادر القدس وحيفا وكذا (بيت جن) ([6])



([1]) في إشارة إلى مجزرة قرية (قبية) قضاء الرملة.
([2]) في إشارة إلى قرية (دير ياسين) قضاء القدس التي حدثت فيها مجزرة رهيبة بأيدي العصابات اليهودية.
([3]) في إشارة إلى المجاهد البطل الشهيد عبد القادر الحسيني شهيد معركة القسطل رحمه الله.
([4]) في إشارة إلى الإمام المجاهد الشيخ أمين الحسيني رحمه الله .
([5]) في إشارة إلى المجاهد الكبير الشيخ عز الدين القسام رحمه الله .
([6]) في إشارة إلى قرية (بيت جن) في لواء الجليل قضاء عكا.

حول مبادرة العودة للشرعية الدستورية رد على حديث الأستاذ موسى فرج


حول مبادرة

العودة للشرعية الدستورية

رد على حديث الأستاذ

موسى فرج




39af013e4f6171d2bcf612d05e37414a_174[1]

بقلم / د . يونس فنوش

كتب الأستاذ موسى فرج، عضو المؤتمر الوطني، مبدياً وجهة نظره حول الجدل والحوار الدائر في الساحة السياسية، فيما يتعلق بمسألة انتهاء ولاية المؤتمر الوطني والحاجة إلى بديل عنه، وركز في حديثه على المبادرة التي تنادي بالعودة إلى الشرعية الدستورية وتفعيل العمل بدستور دولة الاستقلال، وفق آخر صيغة انتهى إليها في 31 أغسطس 1969، وقد لفت نظري من حديثه بالتحديد ما يلي:


1)      قوله إن كثيرين ممن يتحدثون عن خيار العودة لدستور المملكة لم يطلعوا أصلا على هذا الدستور ولا يعرفون كم عدد المواد التي ستحتاج للإلغاء والتعديل… ولا ما هي الأسئلة والجدل الذي سيملأ الساحة حول كثير من المواد.


2)      أن المسألة تحتاج لحوارات معمقة متحررة من مثالب الانسياق وراء دعوات غير ناضجة أو محاولات غير بريئة قد تقود البلد إلى وضع مجهول.

ولي على هاتين النقطتين من حديث الأستاذ موسى رد ألخصه في الآتي:


أولاً – قوله إن كثيرين ممن يتحدثون عن خيار العودة لدستور المملكة لم يطلعوا أصلاً على هذا الدستور…إلخ هو قول مطلق على عواهنه، ولئن كان صحيحاً بالنسبة للبعض، فإنه بكل تأكيد غير صحيح إطلاقاً بالنسبة لمن قدموا المبادرة وعرضوها على الرأي العام وعلى المؤتمر الوطني، وتحدثوا عنها بالتفصيل في مختلف المحافل السياسية والإعلامية. فهؤلاء لم يكونوا من السذاجة والغباء بحيث يطرحون مثل هذا الطرح، دون أن يكون لهم ما يؤسسون عليه طرحهم من أسانيد ومبررات، في مقدمتها العلم بفحوى الشيء الذي يطرحونه بديلاً، ويبنون عليه تصورهم لإيجاد مخرج للبلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها الآن، وسوف تودي بها إلى هاوية من الفراغ لو حلت المهلة لانتهاء ولاية المؤتمر الوطني، دون إيجاد توافق وطني حول البديل.


إن من ينادون بالعودة إلى الشرعية الدستورية لم يفعلوا ذلك إلا بناء على معرفة تامة بدستور دولة الاستقلال، في صيغتيه الأولى والمعدلة، وقناعة ترسخت لديهم بأنه دستور متكامل، بل متقدم جداً في بعض أبوابه، عن العصر الذي أنشئ فيه، وأن ما قد يكون فعلاً بحاجة إلى إعادة نظر فيه لا يتجاوز ذلك الجانب المتعلق بالسلطات التي يخولها الدستور للملك. ومن نادوا بالعودة إلى دستور الدولة الذي كان نافذا في 31 أغسطس 1969، وضحوا بجلاء أنهم لا يقصدون بذلك العودة إلى تبني نظام الحكم الملكي، أو فرض نظام حكم معين على الشعب الليبي، لأن الشعب الليبي وحده هو من يملك تقرير ذلك، من خلال استفتاء عام، يؤخذ فيه بما توافق عليه أغلبية كبيرة من الليبيين. وهؤلاء المنادون بالعودة إلى ذلك الدستور يعلمون بالضبط والتحديد عدد المواد التي سوف تحتاج إلى إعادة نظر بالتعديل أو الإلغاء، سواء رجح رأي الشعب الإبقاء على نظام الحكم ملكياً، فيتجه التعديل إلى جعل الدستور يتوافق مع مفهوم وآليات (الملكية الدستورية)، التي يمارس فيها الملك سلطات أدبية ومعنوية ورقابية، وتخول السلطات التشريعية والتنفيذية للبرلمان والحكومة التي تشكلها الأغلبية البرلمانية، أو رجح الشعب تبني نظام الحكم الجمهوري، الرئاسي أو البرلماني، فيتجه التعديل إلى تخويل جزء من سلطات الملك إلى رئيس الجمهورية، فيخول الجزء الأكبر منها إلى رئيس الجمهورية المنتخب من الشعب، إذا مال خيار الشعب لنظام الحكم الجمهوري الرئاسي، ويخول الجزء الأقل منها إلى رئيس الجمهورية المنتخب من مجلس الأمة، إذا اتجه الخيار إلى نظام الحكم الجمهوري البرلماني.


أما الحديث عن الأسئلة والجدل الذي سيملأ الساحة حول كثير من المواد، فهو حديث قد تجاوزته الساحة بالفعل، فمنذ طرح مبادرة العودة إلى الشرعية الدستورية، أخذت الأسئلة تدور وتطرح، وأخذ الجدل يحتد ويحتدم، وقام أصحاب المبادرة وغيرهم بالرد على تلك الأسئلة بكثير من التفصيل، على نحو أحسب أنه بات كافياً، وأنه لم يعد ثمة أسئلة تطرح، أو جدل يدور، بل بات الأمر مسألة قرار يتخذ في هذا الاتجاه أو ذاك.


ثانياً – قوله إن المسألة تحتاج لحوارات معمقة متحررة من مثالب الانسياق وراء دعوات غير ناضجة أو محاولات غير بريئة قد تقود البلد إلى وضع مجهول، فهو مرفوض ومستهجن في الوقت ذاته. ولئن قبلنا وصفه لهذه الدعوة للعودة إلى الشرعية الدستور بأنها “غير ناضجة”، فإننا نرفض تماماً قوله إنها (محاولات غير بريئة)، ففي هذا اتهام صريح لنوايا الداعين لهذه المبادرة بأنها تهدف بقصد مبيت ومعلوم لقيادة البلد إلى وضع مجهول.


إن الداعين لمبادرة العودة للشرعية الدستورية هم أبعد ما يكونون عن أن يوصفوا بأنهم من ذوي النوايا المشبوهة أو غير البريئة، فمعظمهم، إن لم نقل كلهم، ليسوا أصلاً ذوي مصالح يحرصون على دوامها، أو تجارة يخشون كسادها، أو نفوذ يخشون زواله، وإنما هم أصحاب موقف وطني سام، لا يدفعهم إلى المبادرة إلا خشيتهم من انتهاء الدولة إلى وضع مجهول، وقناعتهم بأن العودة إلى الشرعية الدستورية هي عودة إلى وضع معلوم، نتخذه منطلقا لمرحلة جديدة من مراحل بناء الدولة، نضع فيه أقدامنا على أرضية متينة صلبة، واضحة المعالم، ثم ننطلق إلى رفع قواعد البنيان في مرحلة انتقالية متسعة ومريحة، نتيح فيها لأنفسنا بيئة أفضل لإعادة النظر في أولويات بناء الدولة، فنضع على رأس سلم الأولويات مسألة الأمن، وتكريس كل الجهود والمقدرات لبناء المؤسستين العسكرية والأمنية، كي تتوفر الظروف المناسبة لمن يريد أن يبني أو يتحاور أو يخطط.. ونتيح لأنفسنا في الوقت نفسه فرصة كافية لإدارة الحوار الوطني الذي سوف نحتاجه لإيجاد مختلف التوافقات السياسية حول القضايا التي قد تكون قضايا خلافية، لا يجوز الحسم فيها بمعيار الأغلبية والأقلية، لأنها قضايا تتعلق بمحتوى العقد الاجتماعي الذي يتخذه الليبيون أساساً لتعايشهم معاً في مجتمع واحد، وتحت راية دولة واحدة، تحفظ لهم الحقوق والحريات الأساسية والعيش الآمن تحت سيادة قانون يسري عليهم جميعاً، على قدم المساواة، دون تمييز بينهم لأي سبب من الأسباب.


إن مبادرة العودة للشرعية الدستورية هي إحدى المبادرات الوطنية، التي لا نشك مطلقاً في أنها جميعها تنطلق من حس وطني، وحرص عال على مصلحة الوطن والثورة، ورغبة مخلصة في المساهمة في البحث عن حل. ولقد وددت لو أن الأستاذ موسى فرج، وغيره، ممن قد يرون رأيه، تريثوا قليلاً في إطلاق هذه الأحكام، ووددت لو أنه اقتصر على التعبير عن وجهة نظره الرافضة لمبادرة العودة إلى الشرعية، وبين مبررات رفضه وأسسه، ولم يتمادى في اتجاه التخوين أو الاتهام..  

 

مصر ــ ليبيا خلافات في السر وابتسامات في العلن


مصر ــ ليبيا

خلافات في السر وابتسامات

في العلن




b5a15d7bb5e42c982fc0b4b90e1d3362[1]
2/11/2013

دخلت العلاقة بين مصر وليبيا في نفق مظلم مع تصاعد الخلافات بين الدولتين في الكواليس والغرف المغلقة، بسبب القضايا الأمنية التي فشلت حكومتا القاهرة وطرابلس في احتوائها، وعدم القدرة على السيطرة على العمليات الإرهابية، إلا أن ذلك لم يوقف المساعي الرسمية لتحسين العلاقات وإعادة سبل التعاون بين البلدين. 


فعقب زيارة رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، المفاجئة للقاهرة قبل نحو شهرين، بدأت سلسلة من المفاوضات في صورة لجان أمنية لمحاولة الوصول إلى اتفاق لتحسين العلاقة، وإيجاد مناخ جيد يمكن التعامل من خلاله بين حكومتي مصر وليبيا.


وعلمت «الأخبار» من مصادر مصرية مطلعة على ملف التفاوض والعلاقات بين البلدين، أن ليبيا عرضت ورقةً جديدةً للتصالح، وإعادة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي، بعد نوع من التوتر بسبب مساعدة القاهرة لبقايا نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في اللجوء إلى أراضيها، وإجراء مخططات تعتقد الحكومة الليبية أنها تهدف إلى إضعاف الدولة الليبية والقضاء على ثورة «17 فبراير». ويتضمن الاتفاق خطة دفاع وتأمين مشترك للحدود المصرية الليبية، ومنع عمليات تهريب الأسلحة وبعض المواد المخدرة، مع التزام الجانبين تبادل المعلومات من خلال التعاون بين وزارتي الدفاع. 


وأبدى الجانب الليبي خلال المباحثات ترحيبه بإعادة كامل العمالة المصرية إلى سابق عهدها خلال نظام معمر القذافي، وضمان حقوقها في حالة مساندة الحكومة المصرية للمطالب الليبية، فضلاً عن التزامه تزويد مصر بالنفط طبقاً للاتفاق الذي وقع خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. ولم توافق الدولتان على فتح التأشيرة بينهما، واتُّفق على إرجاء هذه الخطوة لحين ضبط الأوضاع واستقرارها للسيطرة على حركة السفر والحدود بينها.



وأكدت المصادر أن الحكومة المصرية، التي تعرضت قنصليتها في بنغازي للتفجير منذ ثلاثة أشهر، لا تزال تطالب وتؤكد في جميع مراسلاتها على ضرورة حماية المقار الديبلوماسية المصرية، وحماية العمالة المصرية. وأكدت مصادر ديبلوماسية أن ملف تصدير البترول من ليبيا إلى القاهرة أصبح معلقاً في الوقت الحالي، رغم اتفاق الحكومة السابقة برئاسة هشام قنديل على شراء 30 ألف برميل من النفط الخام الليبي يومياً لمدة عام.


من جانبه، قال خبير مصري متخصص في الشأن الليبي، فضَّل عدم ذكر اسمه لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية، في حديث لـ«للأخبار»، إن العلاقة بين مصر وليبيا خاضعة للمزاج الشخصي والمصالح الضيقة للسياسيين، مشيراً إلى أن الجانب الليبي ينظر إلى علاقته بمصر على نحو استراتيجي طويل المدى على عكس الجانب المصري. 


وأوضح الخبير المقيم في ليبيا، الذي شهد ثورة «17 فبراير»، أن القذافي كان يعمل على توتير العلاقات بين الشعبين حين يختلف مع القيادة المصرية، وهذا أيضاً ما يفعله الآن سياسيون ليبيون يخشون من أن يسبب التعاون المصري – الليبي تهديداً لمصالحهم الحزبية الضيقة. 


من جانبه، أكد السفير الليبي في القاهرة، محمد جبريل، في حديث لـ«الأخبار» أن العلاقات بين مصر وليبيا ليست اختيارية، إذ لا يمكن تجاهل ما تحتمه الجغرافيا. وأضاف معلقاً على الإدارة السياسية الجديدة في مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي، إن الحكام يأتون ويذهبون، وهم موظفون لتحقيق مصالح شعوبهم، أما الشعوب فهي باقية.


 ورأى جبريل أن هناك تنسيقاً أمنياً بين البلدين لحماية الحدود وضبطها، واتصالات يومية على كافة المستويات للتعاون في جميع المجالات، لافتاً إلى وجود لجنة مصرية أمنية في ليبيا حالياً لتفعيل ما اتُّفق عليه بشأن ضبط الحدود خلال زيارة زيدان للقاهرة أخيراً.


 وفي ما يتعلق بضبط الحدود، وهو أحد المطالب المصرية، قال السفير الليبي إن ضبط الحدود هو تحدٍّ كبير أمام القيادة الأمنية في ليبيا، وهمٌّ ليبي قبل أن يكون همّاً لأي دول أخرى، وإن بلاده ملتزمة الاتفاقيات الدولية لضبط الحدود، حيث عقدت اتفاقيات أمنية مع كل دول الجوار واستعانت بخبرات أوروبية لهذا الغرض، مقراً بصعوبة السيطرة على الحدود بسبب عدم وجود قوات أمنية مدربة ومتخصصة في هذا الأمر بعد الثورة. 


وأفاد جبريل بأن ملف «أذناب نظام القذافي» كان في مقدمة أجندة رئيس المجلس الانتقالي الليبي، مصطفي عبد الجليل، خلال زيارته للقاهرة، وكذلك في الزيارتين الأخيرتين لزيدان، وذلك لشدة اقتناع القيادة الليبية بخطورة هؤلاء العناصر على الأمن الليبي والعلاقات بين البلدين.


 وكشف جبريل أن «لدى حكومته معلومات تؤكد تورط أولئك العناصر في أعمال عنف في ليبيا وأنهم يتنقلون بين مصر وأوغندا والإمارات، وهي تعتقد أنها تستطيع من خلال الأموال إعادة السيطرة على البلاد مرة أخرى، وأن الثورات في العالم العربي ستنتكس». 


وقال السفير الليبي إن الحكومة المصرية وعدت بالتعامل مع هذا الملف بجدية في إطار القانون، مضيفاً أن مصر وعدت بأنها لن تسمح لهؤلاء بتعكير العلاقات أو استخدام الأراضي المصرية كنقطة انطلاق لزعزعة الأمن في ليبيا.

المصدر: الأخبار اللبنانية

الجمعة، 1 نوفمبر 2013

صراع الأحزاب على السلطة والثروة لا يستدعى نشر الغسيل النتن !


صراع الأحزاب

على  السلطة والثروة

لا يستدعى نشر الغسيل

النتن !

الصورة الشخصية2

بقلم / فتح الله سرقيوه 

لقد كان من شيمات العرب الأوائل فى الجاهلية الصدق والفزعة والنخوة والكرم يوفون بالعهد ولا يغدرون بإبن العم والصاحب والرفيق ولا يخونون الجار ولا ينتهكون الأعراض  حتى ولو كان فى غزواتهم التى إشتهروا بها قبل الإسلام ، فالإعتداء على الأعراض كان لديهم من أكبر الكبائر ويعتبرون ذلك خسّة ونذالة ، وكانوا يتمعنّون فى وضعهم الجاهلى ويتفكرون فى حياتهم وغير راضين عنها ومنهم من كان يُجاهر ويُعلن ويردد  نحن على كفر وضلال وهذه الحياة لم نُخلق فيها سُدّى نحيا وتنتهى حياتنا بالموت دون أن يكون لنا خالق نعبده ورسالة نؤديها ونحاسب على ما تقترفه أيدينا من خير وشر فى حق الغير وحق أنفسنا .. وما جاء على لسان قس إبن ساعدة الإيادى إلا خير دليل على التفكير فى خالق السموات والأرض  أى أن الإسلام والإيمان بالواحد الأحد كان يراودهم دائماً وقد ورد هذا الإحساس فى شعرهم ورواياتهم وعلى ضوء ذلك رأيت أن أسرد هذا الموضوع بأن أذكّر بما جاء على لسان قس إبن ساعده حيث قال بكل تجرّد وتمعّن فى الحياة ..

أقول … قدم وفد إياد على النبي صلى الله عليه وسلم  : فسألهم سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام عن قس إبن ساعده وكان يعلم بأمره ((ما فعل قس بن ساعدة))؟ … قالوا :: هلك يا رسول الله. فقال : الحبيب المصطفى وهو لا ينطق إلا بالحق (( كأني أنظر إليه بسوق عُكاظ يخطب الناس على جمل أحمر(  ويقول…:

أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت ، ليل داج ، ونهار ساج ، وسماء ذات أبراج ، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال مرساة ، وأرض مدحاة ، وأنهار مجراة ، إن في السماء لخبراً ، وإن في الأرض لعبراً ، ما بال الناس يذهبون فلا يرجعون ، أرضوا بالمقام ، فأقاموا أم تركوا فناموا ، يقسم قس بالله قسماً لا إثم فيه إن لله ديناً هو أرضى له وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه ، إنكم لتأتون من الأمر منكراً ، ثم أنشأ :

في الذاهبيـن الأولـــين ** من القرون لنا بصائـر


لما رأيت مـوارداً للموت ** ليـس لهـا مصــــــادر


ورأيت قومــي نحوهــــا **  يمضي الأكابر والأصاغـر


لا يرجــع الماضـي إلي ** ولا من الباقين غابـر


أيقنت أي لا محالة  ** حيث صار القوم صائر

يقول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم (من ستر مُسلماً ستره الله يوم القيامة) وكم من مُسلماً يكون فى أمس الحاجة لأن يستُره الله فى ذلك اليوم العصيب ولا شك أن ما يُطلق عليها الرفقة أو الصُحبة من أجل تحقيق هدف سامى مثل القضاء على الظلم والإستبداد أو تخليص وطن من براثن طاغية كما حدث لدينا فى ليبيا بتحريرها من الإستعمار الإيطالى على يد أجدادنا الشرفاء الذين رفضوا الإستعمار وما قام به الأحفاد بإسقاط دكتاتور لم يسبق له مثيل فى العصر الحديث ..

 أقول … لقد كان سيدى عمر المختار الشهيد البطل ومن خلال المئات من المعارك التى دارت رحاها وعلى مدار عقدين من الزمن أو يزيد ، يحترم رفاقه المجاهدين ويذكر محاسنهم وقتالهم فى ساحات الجهاد ولم يُعرف عنه أنه كشف عن أسرارهم وتصرفاتهم أو تطرق إلى مساوئهم أو أساء بالهمز واللمز لأحد من رفاقه وكان يعلم جيداً من خلال مايُسمى (مجموعة الإستخبارات والتتبع) لأدوار المجاهدين من أن هناك القليل جداً ممن يتصل بالعدو أو يستلم منه هبة أو عطية نتيجة للظروف القاسية والفقر والجوع إلا أنه كان يُعالج مثل هذه المواقف بحكمة وعقلانية ولم يُشهّر بأحد من أتباعه ورفاقه مهما كانت الظروف ، وقد ذكر لى المرحوم المناضل / عبدالرازق شقلوب قبل وفاته رحمه الله بأن هناك مُخبراً للطليان يسكن فى مدينة درنه  كان ينقل معلومات عن الأدوار الجهادية إلى الطليان نتيجة لعمله معهم حيث تضرر الكثير من المجاهدين بسببه .. ولكن الشهيد عمر المختار بعث له ثلاثة من المجاهدين وأوصاهم بعدم المساس به وطلب منهم أن ينصحوه بالقول (أترك ما تفعله حتى لا تبتلى بغضب الله ورسوله فى الدنيا والآخرة ) وعندما ترصّد له إثنان منهم وقابلاه وهو فى حالة سُكر .. قال أحدهما للثانى ما رأيك نُجهّز عليه ليدخُل النار ولكن الآخر رد عليه نحن جئنا بأمر من سيدى عمر ولا نُخالف أمره ولعل الله تعالى يُهديه ويبعده عن أفعاله التى إن لم يتركها ستودى به إلى جهنم وبئس المصير هذه هى أخلاق المختار ورفاقه ولا شك أنها أخلاق الإسلام وقيمه التى أعز بها المسلمين .

أيها السادة .. الكلام له معنى فمنذ أن كان إنقلاب القذافى ومن معه خرجت علينا وجوه لم تكن معروفة أبداً ولم يكن لها تاريخ فى فترة الجهاد الوطنى ضد العدو الإيطالى ولم يكن لهم دوراً فى العهد الملكى ، فقد كانوا عبارة عن أشخاص عسكريين محدودى الثقافة والخبرة السياسية ومن صغار السن يقودهم شخص من أنصاف المتعلمين تنكّر لنضال الشعب الليبى ورجالاته ونصّب نفسه زعيماً على شعب طيب لا زال يتلمّس طريقه ومستقبله ففرحة أولئك القياصرة الصغار فاقت كل الحدود وأنستهم أن فى الوطن رجال ناضلوا وكافحوا ولولا كفاحهم ما وصلوا هم إلى سدة الحكم ولكنهم تأبوا وتفرعنوا وإغتصبوا دولة برلمانية دستورية ذات سيادة إحترمها العالم بأسره لديمقراطيتها وإدارتها الحكيمة فأفسدوا فيها وضيّعوا إنجازاتها وجهّلوا شعبها وجعلوا منها دولة فاسدة فى ذيل قوائم دول العالم  تقودها عصابة من لصوص وسُرّاق وقتلة ..

هذا الأمر جعل من شرفاء الوطن وأحراره ومناضليه يُعيدون الحسابات السياسية والإجتماعية فمنهم من واجه الطاغية وزبانيته  منذ الأشهر الأولى بالإنقلاب عليه عسكرياً وهم ممن ساعدوه فى الإنقلاب المشئوم ومنهم من كانوا يحملون أفكاراً لإيدولوجيات حزبيه مختلفة ولكنهم لم يكونوا منظمين أو مدعومين من أحد وكانت آخر محطة لديه هى التجمعات الطلابية المؤثرة على الساحة الإجتماعية التى إستطاع إخماد صوتها فى سنة 1976م وبعدما أصبحت حركة العصيان العسكرى والمدنى تتضاءل شيئاً فشيئاُ ، بدأت سنوات العذاب فى الداخل لدرجة تحولت ليبيا إلى (سجن كبير) وعندما فُُقد الأمل فى القضاء عليه ، هاجر من هاجر وهُجّر من هُجّر وسُجن من سُجن أما من تواجدوا فى الداخل فقد آثروا السلبية المطلقة ، وهكذا هى نضالات الشعب الليبى التى لم تهدأ ولم تنحنى وكم من شهداء قضوا فى سُجون القذافى وكم من شرفاء أغتيلوا فى دول العالم وكم من وطنيين حُرموا من حقوقهم المشروعة وطُردوا من الجامعات حيث أصبح الظلم والإستبداد والقهر سمة من سمات نظام القذافى المُستبد ، مؤامرات ومذابح وسجون ، ولكن هناك فئات من الشعب الليبى تجمعت فى أوروبا وأمريكا مُعلنة معارضتها للنظام  ولكنها لم تكن مؤثرة التأثير الذى يُهز أركان النظام على مدى أربعة عقود سوى ما أقدمت عليه الجبهة الوطنية للإنقاذ التى يُسجل لها قوة نضالها وشجاعة أعضائها الذين وصل بهم الأمر إلى الدخول على الطاغية فى عقر داره وهم يطاردونه بالسلاح والإرادة والعزيمة وضحوا بأرواحهم من أجل تخليص الوطن .. أما غير ذلك فقد كانت معارضتهم لا ترقى إلى مستوى المُعارضة فهى مجرد كتابات فى الصحافة الإلكترونية والورقية بأسماء مستعارة أو فتح مواقع معارضة للطعن فى البعض من أتباع النظام أو كشف عوراتهم وأسرار عائلاتهم الشخصية وهذا لا يرقى إلى مستوى المعارضة الحقيقية والفعلية.

أستميحكم عذراً للإطالة ولكننى أود التنبيه على أن نشر الغسيل لرفاق الأمس من قبل رفاقهم وكشف عوراتهم وأسرارهم وإتصالاتهم بالنظام السابق عندما كانوا فى أوروبا وأمريكا وغيرها كما شاهدناهم على إحدى القنوات منذ أيام .. أعتقد أن ذلك تصرفاً لا يليق بعد الثورة الحقيقية للشعب الليبى ، لأن كشف أسرار الساسة الجدد الذين وصلوا للكراسى اليوم عن طريق الإنتخاب لن يكون فى صالح بناء الدولة الليبية فالمواطن الليبى يكفيه حزن على أبنائه الذين إستشهدوا من أجل  تحرير الوطن ولا نريد مجاملة بعضنا البعض بقولنا أننا نسينا أو تناسينا شهدائنا الأبطال فدموع الأمهات والزوجات والأخوات لن تتوقف أبداُ حتى تُقام الدولة الليبية وترد المظالم لأهلها ويصدر دستورها أمام العالم ذلك الدستور الذى جنىّ عليه القذافى بإنقلابه فى سنة 1969م.

ولهذا نناشدكم أيها الساسة الجدد بالتوقف عن كشف خفاياكم وأسراركم ودعوا بعضكم يعمل من أجل ليبيا إذا كانت لديكم إرادة قوية وهذا بعيد الإحتمال !! وليس من أجل الكراسى التى تتصارعون عليها وإلا أتركونا فى حالنا وأرحلوا أنتم وأيدولوجياتكم وأحزابكم فقد سئمنا من كذبكم ومُلاسناتكم لبعضكم .. وأعلموا أن لصبر الشعب الليبى الطيب حدود ويبدوا أننا رضينا بالهم والهم موش راضى بينا كما يقال ،، فنحن شعب مُسلم بالفطرة ولسنا فى حاجة لمن يُسمون الإخوان ليُعلموننا كيف نُصلى أو كيف نصوم أو كيف نتعلم أحكام ديننا أو كيف نسيّر أنفسنا ، وإيدولوجيتهم التى إتخذوا منها سُلماً للوصول إلى السلطة والمال وقد كان لهم ذلك ، فى ظل الفوضى السياسية … ولسنا فى حاجة إلى بلعطة العلمانيين والليبراليين وأسلوبهم فى التنويم المغناطيسى للشعب الذى يُصدّق كل ما يُقال !! ولذلك لزاماً عليكم أن تضعوا بين أعينكم أنكم فى إنتهاجكم لهذا الأسلوب الهزلى الإنتهازى لن تحكموا ليبيا ولن تتسلطوا كما فعل القذافى ولن تكون أحزابكم مكاتب (لجان ثورية جديدة) تُصدر صكوك الغفران لتولى منصب أو جلوس على كرسى أو إيفاد لطالب أو الحصول على قرض بناء ، ولن تتغلغلوا فى مفاصل الدولة على حساب دماء الشهداء وأنتم الذين كنتم فى آخر طابور المجاهدين بالجبهات ترفعون شعار الخروج على ولى الأمر حرام . أفلا تتذكّرون وتتفكرون .

وأخيراً أقول لكم … إتقوا الله فينا يا من إن علمتّم بخير عن بعضكم (تُخفوه) وإن علمتُم شراً عن بعضكم (أذعتموه) وإن لم تعلموا شيئاً عن بعضكم (كذبتُم) بصحة وجه مكشوف وعلى عينك يا تاجر .