الخميس، 10 أكتوبر 2013

الدولة الليبية رهينة جماعات مسلحة تتحكم في مفاصلها

الدولة الليبية

رهينة جماعات مسلحة

تتحكم في مفاصلها




737535cc3074708d803fe052ce2cb7ea[1]
10/10/2013


في حوار مع فرانس 24،  قال حسني عبيدي، مدير معهد الدراسات في الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا بجنيف،  إن عملية اختطاف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان رسالة من جماعات مسلحة مفادها أنها لا تقبل بتعاون أمني أمريكي ولا يمكن تجريدها من السلاح.  وأضاف إن ليبيا تحتاج إلى مساعدة من دول الجوار والأمم المتحدة لاستتاب الأمن فيها.


ما هي أسباب وتداعيات اختطاف رئيس الوزراء الليبي على زيدان اليوم؟


لا يوجد سبب معلن لعملية الاختطاف  ولا للجماعات المسؤولة عن خطفه  واحتجازه .   فمن المؤكد أن اعتقال أبو أنس الليبي  وسوء إدارة حكومة زيدان لعملية الاعتقال أعطى ذريعة لجماعة  مسلحة لإرسال رسالة مفادها أنها لن تقبل بتعاون أمني من واشنطن  وأنها لن تقبل بتجريدهم من السلاح.  كما تعتبر  واشنطن مسؤولة على ما حدث.  وعيها بقوة الجماعات المسلحة  وسيطرتها على مفاصل الدولة لم يمنعها من اختطاف ابو أنس الليبي  وتعريض استقرار البلد للخطر.


كيف تفسر وقوع عمليات اختطاف لشخصيات هامة في ليبيا؟ هل هناك خلل في الأجهزة الأمنية ؟


الخاطفون أصلا من المفروض أن يكونوا من أجهزة الدولة لأنهم يتقاضون مرتباتهم من الحكومة.  في نفس الوقت يمكن الحديث  عن اختراق أمني واسع  وعلاقات متينة تربط بعض عناصر الجماعات المسلحة مع القوى النظامية التي مازالت للأسف في طور البناء  ومستوى أدائها لا يمكنها من أداء مهامها.  ويعتبر حادث اختطاف علي زيدان مؤشرا قويا على حاجة ليبيا الماسة إلى مقاربة شاملة بالتعاون مع الداخل  والخارج لبناء مؤسسات قادرة على الحفاظ على استقرار مازال هشا.


رغم الانتخابات التشريعية والحكومة الجديدة، إلا أن الوضع السياسي في هذا البلد غير مستقر. ماهي الأسباب؟


أعطت ليبيا بعد القذافي درسا في الرغبة الملحة في بناء  مسار ديمقراطي مستقر.  لكن غياب المؤسسات  وتعثر عملية كتابة الدستور،  إضافة الى الإرث الكارثي لنظام القذافي عقد المشهد السياسي الذي أصبح رهينة في أيدي جماعات مسلحة تتحكم في مفاصل الدولة تارة باسم الشرعية الثورية  وتارة أخرى باسم الشرعية الدينية.  يحاول زيدان استعمال الروابط القبلية  والجهوية  والوازع الديني  لإدماج المسلحين في مؤسسات ناشئة.  حادثة اليوم ربما ستغير من مقاربته.  كما أن الانتماء السياسي لم يرق إلى درجة التغلب على الإنتماء القبلي  والجهوي الضيق.


ماهو مستقبل ليبيا في ظل أعمال العنف والتذبذبات السياسية القائمة فيه؟


تحتاج ليبيا إلى حوار  ومصالحة داخلية  وإلى مساعدة عاجلة من الدول المجاورة لتخفيف الضغط الأمني الحدودي على الحكومة الحالية التي لا بد أن تتوسع لإطارات ليبية  من الداخل من شأنها إعطاء نفس جديد لعملها.  أمام الأمم المتحدة  وممثلها طارق متري مهاما مستعجلة في مساعدة ليبيا  في  ورشات هامة مثل العدالة  والجهاز الأمني.


المصدر: فرانس24
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق