الثلاثاء، 27 يناير 2015

إنتهاء الجولة الثانية من الحوار الليبى فى جنيف وسط أجواء (إيجابية).




إنتهاء الجولة الثانية 
من الحوار الليبى فى جنيف وسط 
أجواء (إيجابية).


اليوم السابع ...

  انتهاء الجولة الثانية من الحوار الليبى فى جنيف وسط أجواء " إيجابية" الثلاثاء، 27 يناير 2015 - 08:57 م الثنى رئيس وزراء ليبيا الثنى رئيس وزراء ليبيا جنيف (أ ف ب) أعلنت الأمم المتحدة فى بيان أن الجولة الثانية من الحوار بين الليبيين المنعقد فى جنيف انتهت الثلاثاء فى "أجواء ايجابية". 

واضاف البيان أن المشاركين ناقشوا طيلة يومين موضوع "تشكيل حكومة وحدة وطنية وبرنامجها والية اتخاذ القرارات ومعايير اختيار أعضائها"، وشهد الثلاثاء هجوما مسلحا على فندق فى طرابلس ما يكشف مجددا هشاشة الوضع الأمنى فى العاصمة الليبية، وبعد أن فجر المهاجمون المسلحون سيارة مفخخة أمام فندق كورنثيا اقتحموه وقتلوا تسعة أشخاص بينهم خمسة أجانب كانوا داخله وأمامه.

 ونقل مركز سايت لمراقبة المواقع الغسلامية أن الفرع الليبى لتنظيم الدولة الإسلامية تبنى مسؤولية الهجوم، وقال دبلوماسى لوكالة أى تى اس السويسرية ان ثلاثة من المشاركين ال17 فى الحوار سيبقون الأربعاء فى جنيف للمشاركة فى طاولة مستديرة ستضم ممثلين عن أطراف عدة لمناقشة اجراءات ثقة بين الاطراف. 

وأضاف الدبلوماسى أن هذه العملية السياسية يجب أن تتوسع لاحقا لتضم قادة المجموعات المسلحة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ويمكن ان يجرى هذا اللقاء الجديد فى جنيف أيضا أو فى ليبيا، ودعا المشاركون فى حوار جنيف إلى "هزم الإرهاب" الأمر الذى لا يمكن تحقيقه إلا فى غطار "ليبيا موحدة ومتوافقة"، كما دعوا إلى التقيد بوقف اطلاق النار. الحوار جنيف الليبى

الاثنين، 26 يناير 2015

فى ذكرى عيد ميلاد الشهيد بإذنه تعالى مفتاح عوض مفتاح بوزيد



فى ذكرى عيد ميلاد الشهيد بإذنه تعالى

مفتاح عوض مفتاح بوزيد


مفتاح بوزيد 5

 

رحمك الله أيها الكاتب والصحفى المتألق الشجاع المُواجه ، إننى أتذكر أن إتصل بى أخى وإبن عمى الكاتب / فتح الله ساسى وقال لى الأستاذ مفتاح بوزيد يسأل عنك كثيراً ولم أكن قد تعرفت عليه عن قرب وكانت المناسبة يوم تعرّفت عليك أيها الشهيد ، قلت لك (بوزيد) أكيد بوزيد درنه لأن ملامح الوجه تُذكرنى بوجوه طيبة من مدينتى وكان ردّك مؤدباً حيث قلت لى ، سرعة البديهة لدى أهلى فى درنه تُلازمُهم دائماً ، ورد بقوله أنا عشت فى بنغازى منذ الصغر ، وهنا قال لى نعم إن والدى (عوض بوزيد) وهنا تذكرت حى بومنصور الصحابة ، بيت جده (مفتاح بوزيد) رحمه الله عميد أسرة بوزيد الدرناوية تلك الأسرة الطيبة الشهيرة (بالصفطيه) ،، رحمك الله يا مفتاح وجعل مثواك الجنة وإنا لله وإنا إليه راجعون.



يقول الإمام الجليل

محمد بن إدريس الشافعى …رضى ألله عنه.

إذا جار الزمان عليك فاصبر فإن الصبر

أحسن ما يكون

فإن اليُسر يأتى بعد عُسر ومـــــا من

شدة إلا تهون.

الأحد، 25 يناير 2015

من قائمة شرفاء الوطن المرحوم / قاسم رمضان عبدالعاطى رجل من رجالات القضاء


من قائمة شرفاء الوطن

المرحوم / قاسم رمضان عبدالعاطى

رجل من رجالات القضاء



ديسمبر 24 / 2010م

يقول الكاتب والصحفى / ناصر الدعيسى

قاسم عبدالعاطى … وداعاً يا استاذ


حينما كنا طلابا في ثانوية إبراهيم الأسطى عمر في درنه كان كثيراً منا يريد دخول كلية الحقوق لا لشيء إلا لأن وكيل نيابة شهير بدأ صيته ينتشر بين أهالي المدينة، بيوتها وجناناتها ومقاهيها ومدارسها ودوائرها الحكومية. ولم يكن ذلك سوى الأستاذ “قاسم عبدالعاطى” خرج هذا الأسمر اليافع من سواني الجبيلة الجميلة آنذاك متفوقا على جيله.

ولا زلت أتذكر رسائل كان يتبادلها مع صديقه المرحوم أستاذنا “السنوسى لياس” كان يحدثنا عنها في رحلاتنا المدرسية. كان جيل عصامي، رجولة ونقاء سريره. جيل خسرنا من فرسانه اليوم هذا الرجل النزيه في زمن غابت فيه الكثير من القيم.. حينما غيَّب الموت هذا الرجل الذي عرفته نيابات ليبيا كلها شريفا صادقا حكيما في إدارة عمله. لم يتعصب لأحد إلا للقانون ولم يعالج قضايا لناس على حساب آخرين. لم يهدد ويتوعد بمنصبه ويجيره من أجل ذاتيات ومصالح. كما عرفته محاكم ليبيا مرة أخرى محامياً بارعاً. كان يدافع عن أزمات صعبة ويستوعب جذورها للعديد من الناس واحترمته ساحات القضاء لنزاهة يديه وعفة نفسه.

ورغم المناصب والمواقع التي تناوب عليها في سلك القضاء والتي وصل فيها لمكانة مستشار. لكنه ظل كما هو العصران الذي لم تتلوث يديه بشيء. المتفان من أجل خدمة وطنه، كان رحمه الله دافئ، رجل حوار يشدك كثيرا بحديثه، خفة دمه، ارتقاء منطقه وحينما تنتهي معه، تظل في ذاكرتك الأشياء كلها حتى تلك الانتقالات السريعة لسيجارته بين يديه.. وبعد ماذا تبقى من عصامي رحل؟ سوى تاريخ يحكيه الآخرون كلما أعدت لهم سيرة “قاسم عبدالعاطى” الذي جاء حب أهل مدينته له من مناقب وسلوك وأبجديات عرفناه عنه. سيظل “الأستاذ قاسم” كما تعودنا على لفظها، تاريخ رجل لن تنساه الأجيال خاصة في مدينته التي ودعته أبناً باراً لها، ووساماً ناصعاً على صدرها. لأنه ترك بصمات طاهره على سجل حياته، وداعاً يا أستاذنا الجليل.

تعليق المدونة  …

شكراً  أخى  الأستاذ/ ناصر الدعيسى السبّاق فى قول  وكتابة كلمة الحق فى حق الشرفاء  ، هذا الرجل الكريم صاحب المروءات يستحق منا أكثر من ذلك ، المرحوم الأستاذ/ قاسم عبدالعاطى من أسرة عريقة تمتد جذورها فى أعماق هذه المدينة المباركة وعائلة عبدالعاطى عائلة لها تاريخ وهذا ليس من عندى فما لدى من وثائق تاريخية تؤكد أن مشائخ وعقلا ء وحكماء هذه العائلة لهم صولات وجولات وتأثير كبير فى تاريخ درنه وكان ختم وتوقيع هذه العائلة له قيمته  الإعتبارية فى المجتمع كما تقول تلك الوثيقة التى يصل عمرها إلى أكثر من (150) سنة ، فمهما تحدثنا عن نزاهة وشرف وقيم واخلاق المرحوم / قاسم عيدالعاطى فلن نعطيه حقه الذى يستحقه ، فإلى جنة الخلد يا أستاذ قاسم واقول وأردد ما قاله اخى الدعيسى (وداعاً يا استاذ قاسم ) ونسأل الله تعالى أن يُعوض درنه فيك خيراً وأن يلهم عائلتك العريقة ومعارفك وجيرانك وأصدقائك وكل أحبابك الصبر والسلون وإنا لله وإنا إليه راجعون .

المهندس / فتح الله سرقيوه 

 

قالوا فى المرحوم / قاسم رمضان عبدالعاطى

رثاء قاسم عبدالعاطى

بقلم المحامى المحترم / عبدالعزيز الفرطاس

(( كلمة فى حق صديق ))

-لا أقول رثاءاً … حتى لا تقفز الكلمات , بين مشاعر الحزن العميق … أمام حقيقة الموت , عندما يخشع القلب , ويتلعثم اللسان – في لحظة الفراق الدنيوي – بين المعارف وروابط الحياة الإنسانية … فإن لله وإن إليه راجعون … فهكذا صوت الحق , يخاطب حركة الحياة الدنيا على الأرض … تحت عناية السماء , في رسالة حمل الإنسان إسمها , رغم هول أعبائها , بعقله وقلبه , وتلك مشيئة الله سبحانه وتعالى … في إختياراته بين مخلوقاته

-ذلك القدر الرهيب , الذي قبله الإنسان , طائعاً ومؤمناً , و عاملاً من أجله في خلواته وصمته في خشوع … بين حقائق الأشياء , في وجودها وإنتقالها إلى رحمة الله الواسعة … وهى تشق طريقها في الحياة من أجل غاية وهدفاً تصبو إليه . فحسنت الروح رفيقاً .

-وما الحزن الذي يملأ قلوب البشر … إلا جزءاً من طبيعتهم الإنسانية بين المخلوقات … وبين الصفات و التكوين … وهكذا يحزن الإنسان على فراق الزمن في دائرة الأحزان , بين معارف الحياة … وبين هذا … وذاك !! … كان المرحوم / الأستاذ .. قاسم رمضان عبد العاطي محامياً وصديقاً وفياً … خلوقاً خاشعاً , مؤمناً صادقاً في حياته وتعاملاته , مخلصاً لواجباته , حريصاً في لسانه وتصرفاته , لا يخشى كلمة الحق , في مناسباتها وحلولها … والصمت عن وعي , له مساحه لديه في الإنصات إلى الآخرين , وهذا ما عرفته عنه – منذ أن كان طالباً بالثانوية العامة و الجامعة الليبية , ثم أداء رسالته على صعيد المهنة التي ساقها القدر بدءاً من القضاء الواقف إلى القضاء الجالس ثم إلى ممارسة مهنة المحاماة – في مسيرة الحياة التي قاربت نصف القرن من الزمن , وكأنها لحظة زمن هاربة … من الحياة … على هذا الكون .

-فكم كان المغفور له بإذن الله , عفيف اليد و اللسان , حليماً صادقاً , يحاكى الدعابة بين روح المحبة , فيلاطف المجلس ويرتفع عن مستوى الحدث , بحثاً عن حلول ترضى الأطراف , وتنال رضاء القلوب … إذا رأى لذلك مدخلاً , كما يجيد الأنسحاب الهادئ من العبث وغوغاء الحديث وزلاته , دون أن يترك لذلك صداه في المجلس … فقد كان ملتزماً بقانون الإنسانية , كما الحياة في علاقاته مع الآخرين – صديقاً أو قريباً أو جاراً … ضعيفاً أو قوياً , فينحاز إلى الضعيف و المظلوم , في تحرى الحق و العدل .

-فقد عرفته عن قرب في مساحات العمل , المرهق و المتنوع , فله رؤيته الخاصة وقناعاته , التي شكلت حياته الخاصة وعلاقاته العامة , فنال التقدير و الأحترام في شخصه وآرائه في شئون الحياة العملية .

فهو من الرعيل الأول في كلية الحقوق بالجامعة الليبية عام 66 / 1967 م , ونواة بناء الهيكل القضائي الليبي … فكم كان يخشى كلمة – العدالة – التي يكسوها المطالبة بالحق , مما جعله كثير الترتيب في إصدار قراره , بين خشية الله , و الحرص على الحقوق دون إنزلاق أو إنحراف .

- فهذه كلمات بسيطة ومتواضعة , أملتها معرفتي الحقيقية , عن قرب بين دروب المهنة في أروقة القضاء , تعايشاً مع الواقع ومعاناته المهنية – في مشوار الحياة – فكان مثالاً لذلك , يشهد له أقرانه وزملائه … ولعل ذلك , يحمل أحزان كل من عرفه , وعزائنا لشخص فقدناه جسداً , ولم نفقده في قلوبنا , وسيظل من عرفه يذكره بالخير , كلما تذكر بصماته وحلول آرائه بين أرشيف القضاء , و الحياة بعد الموت , مجرد ذكرى … فللمرحوم بإذن الله , كل دعاء خالص بالرحمة و الثواب , لأهله وأصدقائه وكل من عرفه , وإن لله وإن إليه راجعون .

المحامون ….  بمدينة درنه

عنهم المحامى

عبد العزيز الفرطاس

أرحم بوي خلاَّني هواوي :: أبيات مُختارة :: للشاعر عبدالمطلب الجماعي



أرحم بوي خلاَّني هواوي

أبيات مُختارة  


 

 للشاعر عبدالمطلب الجماعي



أرحم بوي خلاني أهواوى             كيف النجم في قلب السماء
لا لي غرس منبوته سناوي             ولا زيتون معصاره زوى

ولاني من قصيرين الخطاوي           ولاني من حماميل الصغاء

ولاني من عديمين الفتاوي              نصلّي بالتراب حذا الماء

كيف البوم يبقوا في الخلاوي          نين يْموُّتوا تحت الغطاء

وحتى الصقر ركَّاز العلاوي           إن جاه الضيم من وكره جلا

ونا هو الطير لربد بوجلاوي          عندي البعد والدَّاني سوا

بوادي بَرّ في منع الشهاوي            انقيموا صبح ونشيلوا غدا

السبت، 24 يناير 2015

الفضيل بوعمر الأوجلى والشهادة فى سبيل وحدة التراب الليبى :: بقلم المهندس / فتح الله سرقيوه


الفضيل بوعمر الأوجلى

والشهادة فى سبيل وحدة

التراب الليبى

 

بقلم المهندس / فتح الله سرقيوه



الفضيل بوعمر

الشهيد البطل / الفضيل بوعمر



بسم الله الرحمن الرحيم


(ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله

أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون )


 صدق الله العظيم



نحن أمة تملك فى تاريخها التجارب القوية والحية ولهذا فإننا أمة تجدد دائماً من خلال هذه التجارب العظيمة ، كما أننا شعب لا ينسى المحن والعذابات التى عاشها فى المعتقلات والمنافى ، ومن أغلى وأنبل وأشرف تلك التجارب حركة جهادنا ضد الطليان الفاشست وتلك المهمة التاريخية التى صنعها رجال عمر المختار ولقنوا فيها إيطاليا درساً لا يُنسى من خلال تلك المدرسة العسكرية التى أسسها عمر المختار والتى جعلت الجبل الأخضر أرض محروقة أمام العدو وأصبحت المنطقة بكاملها بوابة نار أذهلت جنرالات إيطاليا مما جعل غرسيانى يقول ( لقد ضربنى عمر المختار ضربات موجعة لا أنساها فى تاريخى العسكرى ).

منذ زمن ليس بالبعيد وتحديداً فى سنة 2003م وفى مكتب متواضع كنا نبحث جميعاً نحو فضاءات هادئة من ضجيج يومى ومتفاقم تتعايش معه درنه ، فكانت الفكرة ندوة أو معرض للصور حول مجاهد ليبى يُغير فى درنه الكثير .. فمن خلال رابطة المجاهدين بدرنه التى على رأسها الأستاذ / يحيى الأسطى عمر  ورابطة الخبراء التى على رأسها المهندس/ فتح الله سرقيوه ونشطاء الجمعيات الأهلية الخيرية وأبرزهم الأستاذ/ عمر فرج بوشوشينه والأستاذ الصحفى / ناصر الدعيسى وبعض الخيّرين  ، كان إختيارنا شهيد يُبعدنا عن المزايدة وقد برز إسم الشهيد الفضيل بوعمر وقلنا جميعاً وليكن هذا المجاهد بعينه الذى يُشكّل فى حركة الجهاد نقاط مضيئة وقد جاء من قرية صغيرة فى واحاتنا الجنوبية ومن عمق صحرائنا الطاهرة ليقاتل عن وطنه مُجسّداً وحدتنا الوطنية الليبية .

حيث تم عرض الفكرة على الجهات المختصة  آن ذاك فكانت الموافقة (بدون دعم) وقد كانت العقبة الأولى هى التمويل لهذه الإحتفالية ولكن أقول لكم بصدق أن الشهداء مُباركون لا تُقفل فى وجوههم الأبواب فما بالك ونحن فى مدينة صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم .

لقد إخترنا هذا البطل الذى لم يركب الشبح ولم يحظى بالصفقات والنسب المئوية وأرقام الحسابات وتشاركيات العلفة والإسمنت .. قيمة هذا البطل لم تكن الفوز بمنصب أو جاه أو شيخ قبيلة ، قيمته كبطل كانت رهانه على المشروع الوطنى وحرية الوطن ، كان رهان الفضيل بوعمر الحرية التى كان ثمنها الدم من أجل القيم العظيمة .

نبذة عن حياة شهيدنا البطل المرحوم بإذن الله تعالى ـ الفضيل بوعمر الأوجلى .

أعدها لنا فى سنة 2003م  أستاذنا الفاضل الدكتور/ مصطفى سعد الهاين الباحث التاريخى بمركز الجهاد الليبى للدراسات التاريخية وعضو هيئة التدريس بجامعة عمر المختاربالجبل الأخضر .

تذكر المصادر التاريخية أن مولده كان فى سنة 1880م  بواحة أوجله ، يلقب والده بعمر أبى حواء وقد لقب الفضيل أيضاً بلقب والده ، كان والده صاحب وجاهة وله شأن كبير فى قومه شديد البأس مهاب الجانب وقد إشترك (عمر بوحواء) مع المجاهدين الجزائريين فى صد القوات الإستعمارية الفرنسية التى تزحف على التراب الجزائرى وقد بقى يجاهد مع إخوانه الجزائريين قرابة ثمان سنوات حتى إعتقد أهله بأنه قد أستشهد هناك .

عندما عاد عمر أبو حواء إلى أهله فى مناطق الواحات الجنوبية أخذ على عاتقه التعليم وإلقاء الدروس الدينية والمواعظ وحل المشاكل القبلية بين سكان أوجله والكفرة وبقية الواحات الجنوبية ، وقد تزوج عمر الفضيل أبى حواء من قبيلة المغاربة وأنجبت له عبدالله ومحمد والفضيل ، وإنتقل إلى واحة الجوف حيث أسس منارة دينية هناك ، وواصل عمله فى التعليم الدينى والإرشاد والتوجيه بين قبائل زويه والتبو وغيرهم .

تلقى الشهيد الفضيل بوعمر قائد معركة الأثرون (السقيه) الشهيرة تعليمه الدينى الأول فى مسجد منارة الكفرة وقد تفوق فى حفظ القرآن الكريم ودراسة الفقه والتفسير والحديث والتاريخ والحساب ووصل به تفوقه فى العلوم الدينية إلى أن أصبح إماماً وواعظاً فى مقتبل عمره كما تعلم الفروسية وإصابة الأهداف وفنون القتال.

إن قوة الإيمان بالله سبحانه وتعالى لدى شهيدنا البطل والقيم والأخلاق والمبادئ السامية التى شب عليها وتعلمها من والده الشيخ الجليل / عمر بوحواء ساعدته فى إتخاذ قراره الجرئ حيث شد الرحال يحمل بندقيته على كتفه زاده الإيمان بالله إلى أن إلتقى إخوانه المجاهدين فى الجبل الأخضر . لقد قدم المجاهد الفضيل بوعمر إلى الجبل الأخضر متطوعاً إلتزاماً منه بمبدأ الجهاد فى سبيل الله حيث إلتحق بالأدوار الجهادية تحت قيادة شيخ المجاهدين عمر المختار المنفى . 

نظراً لما عُرف عن عمر المختار من حكمة ودراية بمشاكل وطبائع قبائل الجبل الأخضر فقد أسند قيادة دور الحاسة والعبيدات إلى القائمقام الفضيل بوعمر الذى كان محبوباً من الجميع كما كان يُلقب أيضاً بالنائب الأول لعمر المختار أسوة بالشيخ الجليل الشهيد القائمقام حسين مفتاح الجويفى .

إستعان الفضيل بوعمر فى قيادة الدور بالمجاهدين القدامى المتمرسين من خريجى المدارس الحربية التركية الذين شاركوا فى الجهاد فى مواقع متعددة من أرض ليبيا أمثال عوض العقاب وصالح إمطير والشريف الكاسح ومحمد النافرة وأبوشعرايه الشلوى وعبدالحق الطائع الحاسى وإقطيط موسى ومحمد ربع الذيب شهيد معركة الأثرون وبالحمد الهاين شهيد معركة القرنه وحسن بوعزيزه المسمارى وعبدالله عاشور العوامى ومحمد عبدالكريم القطعانى وغيرهم من المجاهدين.

عاصر الفضيل بوعمر وشارك فى معارك عديدة تحت قيادة البطل عمر المختار المنفى بمنطقة الجبل الأخضر كلها ومنها معارك وادى السهل ووادى المعلق وعين بوعمود والمناير والمخيلى وسيدى بوذراع والأثرون والكراهب بسوسه وقرناده وحلوق الجير وجردس الجرارى ووادى الكوف والغريب ووادى سمالوس والرحيبه وغوط ساسى وحلق بالذبان وبلط عبدالحفيظ وسيدى بوزيد وغيرها .

قاد الفضيل بوعمر بنفسه الكثير من المعارك مستعيناً بأركان حربه من ضباط السلاح الحربى وبأعضاء المجلس الأعلى للأدوار الذين يتواجدون معه وقد كانت آخر معركة يقودها الفضيل بوعمر بنفسه هى معركة الأثرون الشهيرة سنة 1930 م والتى وقعت فى فترة كانت الأدوار تعان أشد المعاناة من إنعدام التموين والسلاح بسبب تهجير قبائل المناطق الشرقية من ليبيا التى كانت تمد المجاهدين وتعاونهم وذلك إلى معتقلات الإبادة الجماعية فى مناطق العقيلة والبريقة والمقرون وسلوق وبنينه وغيرها كما كانت قوات العدو قد طبقت منذ هزيمتها الكبرى فى معركة الرحيبة سنة 1927م أساليب الحرب المستمرة بكتائب تتناوب على ضرب المجاهدين وتلاحقهم أينما وجدوا مستخدمة فى حربهم كتائب المرتزقة من المسوّع وباندة عاكف أمسيك العميلة الخائنة وباندات مشكلة من البعض من ضعاف النفوس من قبائل المناطق الشرقية من ليبيا .

وقد كان إستشهاد الفضيل بوعمر ضربة موجعة لحركة الجهاد وفى فترة حرجة .. حيث وقعت معه معارك صغيرة سابقة ومناوشات مدروسة من العدو الإيطالى دفعت جماعته القليلة إلى اللجوء إلى الوادى الواقع شرق منطقة الأثرون للتحصن به وللحصول على الماء والتموين . 

إستفادت المخابرات الإيطالية من معلومات نقلها إليها المُخبرون العملاء مفادها أن الدور الذى يقوده الفضيل بوعمر توزع فى مجموعات ثلاث إحداها تتواجد فى الأثرون يقودها قائمقام الدور الفضيل بوعمر ، فاستعدت القوات الإيطالية وتحركت لمحاصرة مجموعة الفضيل وتطويقها بإغلاق جميع المنافذ التى تتوقع نفاذها منها . 

 تحركت القوات الإيطالية من مناطق القبه ودرنه وسوسه والقيقب وكانت المعركة الأولى يوم 19/9/1930 ف فى الأثرون حيث أستشهد عدد من المجاهدين الملازمين للقائمقلم الفضيل بوعمر وبقيت القوات الإيطالية تُحاصر المجاهدين الصامدين الذين لم يجدوا مناصاً من التخلى عن جيادهم نتيجة لشدة ووعورة المنطقة .

فى فجر اليوم الثانى 20/9/1930 م وعندما كان المُجاهدون يؤدون صلاة الفجر أخذت رشاشات الأعداء المتمركزون فى المرتفعات الجبلية المحيطة بهم تصب نيرانها عليهم وقد إستبسل المجاهدون فى الدفاع عن قائدهم الفضيل بوعمر وكانوا يزمجرون قائلين (الكبش لحم دونه ترزم) مما تسبب فى إستشهاد أغلبهم إذا تقدرهم المصادر التاريخية الليبية بواحد وخمسين شهيداً ، وأستشهد الفضيل بوعمر قائد المجاهدين ورفاقه أحمد الغمارى وآدم حمد الحاسى والشريف الكاسح حيث دفنوا فى قبر جماعى ، بينما إنتشرت جثث الشهداء الأبرار الآخرين الذين حصدتهم رشاشات القوارب البحرية الإيطالية والطائرات والكتائب المهاجمة لمساحة إمتدت من البحر حتى قمة الجبل عبر الخانق الجبلى الملتوى الضيق الذى حوصروا فيه .

إشترك فى حصار مجموعة المجاهدين الذين قادهم الفضيل بوعمر فى معركة الأثرون عدد من أبرز القادة الفاشست الطليان منهم (رقاستى ـ قائد البندات والكونت قائد المرتزقة الأرتريين ) كما لا حقتهم قبل المعركة وضيقت الحصار عليهم القوات الإيطالية المدججة بالسلاح تحت قيادة الضباط الفاشست المشهورين أمثال (إبياتى ـ روللى ـ لورنستى) وغيرهم .

تذكر المصادر التاريخية الإيطالية أن المعركة الأولى تمكن المجاهدون فيها من فتح ثغرة فى صفوف العدو مكنت عمر المختار من الإنسحاب والنجاة من الأسر وهذا يرجح ما ذهبنا إليه فى معارضة القائلين بأنه كان متواجداً فى المعركة يوم إستشهاد القائمقام الفضيل بوعمر رحمهما الله وأدخلهما فسيح جناته لما قدموه للوطن وأبنائه ورحم جميع شهداء ليبيا الأبرار.(إنتهت النبذة التاريخية).

أقول .. لقد أستشهد البطل الفضيل بوعمر الأوجلى فى معركة شرسة مع الفاشيست وقد كان القتال عنيفاً من قبل المجاهدين الذين رغم القوات التى أحضرت من شحات ودرنه والقبة والقيقب إلا أنهم كبدوا العدو خسائر فادحة تجاوزت (500) قتيل بينما أستشهد من المجاهدين (51) شهيداً وقد إعترف غرسيانى بالهزيمة لكنه قال بأن الإنتصار هو قتل الفضيل بوعمر الذى لم يصدق الفاشست أنه قتل فى المعركة إلا بعد أن قطع رأسه وحمل فى علبة صفيح إلى بنغازى ليكون هذا العمل البشع وصمة عار فى تاريخ إيطاليا الفاشية.

هكذا هى درنه وفية للأوفياء لا تنسى أبطال ليبيا الشرفاء الذين ضحوا بدمائهم الغالية من أجل تراب الوطن فهذا الأسد الجسور مستشار عمر المختار هب من أقصى الجنوب دفاعاً عن الوطن مع أهله فى الشمال .. فهنيئاً له ولرفاقه فهم فى عليين أما الخونة والعملاء أمثال عصابة عاكف أمسيك ومن على شاكلتهم فهم فى مزبلة التاريخ ، أما إيطاليا الفاشستية التى إرتكبت أبشع الجرائم فى حق شعبنا وأبطالنا لن ننسى لها قطع رأس الفضيل بوعمر بعد إستشهاده لأننا نعى التاريخ ونعلم جيداً أن الأسد لا يهمه قطع رأسه بعد موته فقد قامت بقطع رأس الشهيد يوسف بورحيل المسمارى وشهيد الكفره سليمان بومطارى .          

هذا وقد أعاننا الله سبحانه وتعالى وبجهود الخيرين والمخلصين إلى شق طريق جبلية يصل إلى القبر الذى دفن فيه الشهيد الفضيل بوعمر ومعه رفقاؤه الأبطال أحمد الغمارى وآدم حمد الحاسى والشريف الكاسح الغيثى .

هذا وبعد معركة الليبيين (معركة القرضابية)  كانت معركة الأثرون إحدى معارك الوحدة الوطنية حيث إمتزجت دماء الليبيين شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً فقد إستشهد بهذه المعركة أبطال من أهلنا فى درنه وأوجله وأجدابيا والبطنان والمحاجيب من مصراته أمثال شعيب بومحبوبه المحجوبى وآدم حمد المحجوبى وعبدالسلام الدرناوى وحسن سعدون السويحلى وسعدون إبراهيم وفرج بوخماده المغربى وخليل الأوجلى إلى جانب إخوتهم من قبيلة الحاسه وقبائل المسامير والعوامة والشلاوية وعيت غيث إعبيدات.

الجمعة، 23 يناير 2015

منع الأحاديث الدينية في الأماكن العامة يثير انتقادا واسعا في السودان

منع الأحاديث الدينية في الأماكن العامة يثير انتقادا واسعا في السودان

بعضهم رآه صائبا والآخر اعتبره حربا على الإسلام

صلاح الدين مصطفى

Aug 17, 2016

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أثار قرار وزير الإرشاد والأوقاف السوداني عمار ميرغني حسين الذي يقضي بمنع الأحاديث الدينية في الأماكن العامة انتقادا واسعا في الأوساط السياسية، واعتراضا وقبولا في الأوساط الاجتماعية.
ووصف حزب التحرير الإسلامي في السودان القرار بأنه يمثل تماهياً مع المشروع الأمريكي في الحرب على الإسلام. وقال إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي باسم الحزب إن النظام القائم في السودان انخرط تماماً مع أمريكا في حربها على الإسلام، وتخلى حتى عن الشعارات الإسلامية التي كان يرفعها دون أن يكون لها واقع في حياة الناس. وأضاف أنه وبعد التضييق على الدعوة الإسلامية في المساجد، ها هي الحكومة تقرر منع الحديث في الأماكن العامة.
وتساءل أبو خليل: لماذا يمنع النظام الحديث في الأماكن العامة والطرقات؟ ويقول: الإجابة واضحة وبينة، إنه التماهي مع المشروع الأمريكي في الحرب على الإسلام باسم الحرب على الإرهاب والتطرف. ويوضح أن العبارة ذاتها التي استخدمها الوزير في تبريره لهذا القرار، الذي وصفه بـ «المعصية»، هو ما تريده أمريكا (تنظيم الخطاب الدعوي)، وما يتناسب والإسلام الأمريكي. وقال: « نحذر الحكومة ووزير إرشادها الذي يحتاج هو نفسه إلى الإرشاد إلى الحق والصلاح بدلاً من أن يجعلوا من أنفسهم مطية لتحقيق مآرب أمريكا في الحرب على الإسلام».
وكان وزير الإرشاد والأوقاف عمار ميرغني حسين أصدر قراراً يقضي بإيقاف الحديث الديني في الأسواق والطرقات العامة، مبرراً قراره بأنه «خطوة لتنظيم الخطاب الدعوي، ووقاية لما يمكن أن يتسبب فيه من فتن واضطرابات أمنية»، على حد تعبيره.
وأثار القرار جدلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين من يراه صحيحا مع إنه جاء متأخرا، وبين من يراه انتهاكا واضحا للشرع والدستور. ويقول مواطن رمز لنفسه «بخضرابي» إن قرار منع التجمعات باسم الوعظ والإرشاد الديني في الطرقات والأماكن العامه أثناء اليوم، أي وقت العمل، قرار صائب. ويرى أن العمل الدعوي والإرشادي يجب أن يكون في المساجد وبعد الدوام الرسمي. ويضيف: «ما نشاهده في الأماكن العامة ما هو إلا صراعات سياسية وليس وعظا وإرشادا الهدف منه توعية المجتمع بأخلاق دينه».
ويخالفه أبو المنذر في الرأي قائلا: «القرار غير موفق وخاطئ ومثله مثل سياسة المناطق المقفولة التي انتهجها الاستعمار للصد عن الدعوة إلى الله في أفريقيا مما أدى إلى التخلف في تلك المناطق». وطالب متخذ القرار بمراجعة نفسه، مشيرا إلى أن أسباب إيقاف الحلقات الدينية غير صحيحة، ولا تقوم على سند شرعي.
من جانبها أعربت الصحافية شمائل النور عن اعتقادها بأن هذا القرار يبدو في ظاهره شاملا لكل الجماعات الإسلامية، لكن المقصود منه الجماعات السلفية. وتقول إن علاقة الجماعات السلفية بحكومة الإنقاذ ظلت تتأرجح بين الحليف تارةً والعدو تارةً أخرى.
وتربط شمائل النور بين قرارات وزارة الإرشاد ومؤتمر ترتب له الخرطوم يحمل عنوان مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أنّ الحكومة لا تريد (إزعاجاً) كما أنّ المطــلوب خطاب ديني جديد كلياً. وهذا ما حدث في عدد من الدول التي أعادت ضبط الخطاب في المساجد.

عرفتك رجلاً صادقاً صدوقاً صديقاً لكل من حوله .



عرفتك رجلاً صادقاً صدوقاً

 صديقاً لكل من حوله .



المرحوم / الجالى مفتاح لياس

 

بقلم / فتح الله سرقيوه 

 

المرحوم الجالى مفتاح لياس من مواليد درنه فى 11/11/1942 م ولد فى بيت متواضع وأسرة درناوية محدودة الدخل  لم يكن يختلف عن باقى أطفال جيله  فكان مثله مثل أبناء  درنه البسطاء  الذين عاشوا فى بيوت متواضعة تلك البيوت العربية البسيطة التى يقيم بها افراد العائلة الواحدة فهى عبارة عن حجرات مسقوفة (من العود والجريد والطين  ) وأحياناً من (التفش) الذى ترميه أمواج البحر على الشواطئ .

وغالباً ما يكون فى البيت (بئر ماء) تشرب منه العائلة وبقية الجيران أحياناً والإنارة فى تلك الفترة لا تتعدى (لامبة قاز) أو شمعة حيث تستخدم للإضاءة لفترة محدودة والتلاميذ إذا ارادوا المذاكرة أيام الإمتحانات عليهم الذهاب إلى ميدان البلدية حيث توجد إنارة عن طريق مولد ديزل يتبع الحكومة . 

الجالى رحمه الله لم يكن من الأطفال المُرفهين ولم يكن فى شبابه يجد ما يطلبه فوالده رحمة الله عليه كان عاملاً بسيطاً  ودخله لا يفى سد حاجات العائلة ، ولهذا فقد كان مجتهداً فى دراسته يرضى بالقليل ولا يقبل على نفسه تحميل والده أعباء فوق إستطاعته ، أحبه الجيران وأبناء عمومته فهو صاحب مروءة وفزعة لكل من يلجأ إليه .

بعد حصوله على الشهادة الثانوية العامة من مدرسة درنه الثانوية فى 58/59 إلتحق بكلية الآداب بنغازى فى العام 59/1960.، ومن ذلك إلتحق بالكلية العسكرية باليونان وتحصل على بكالوريوس علوم عسكرية تخصص دفاع جوى ، حيث تم تعيينه بعد عودته لأرض الوطن برتبة ملازم ثان بالقوات المسلحة ، ثم تدرج فى الترقية للرتب العسكرية حتى رتبة عقيد ركن بتاريخ 1984 م.

أوفد فى عدة دورات متطورة لأمريكا وروسيا ويوغسلافيا ومصر والباكستان وتنقل فى الخدمة فى أكثر من مكان وحسب تعليمات القوات المسلحة العربية الليبية.

إستقال من عمله بتاريخ 1 /11 / 1994 بقناعة وأسباب خاصة به شخصياً بمرتب ضمانى بعد ربط معاشه بقيمة (429) دينار ليبى .

سبق وإن تم تكريمه من جهة عمله وتحصل على العديد من شهادات التكريم ورسائل الشكر لتفوقه  .

المرحوم الجالى كان أحد أعضاء فريق نادى دارنس لكرة القدم حيث كان (الجناح الأيمن) للفريق فى سنة 59/60م والجدير بالذكر فقد كان المرحوم الجالى لديه حرفة يدويه وهى (ترزى) عمل بها منذ 54 / إلى 1960م حيث كان يمد يد المساعدة لوالده الذى كان يعمل (خفير فى مديرية تعليم درنه) .

داهمه المرض العضال  فى سنة 2009م وتوفى تحديداً فى 29/11/2009 م ، والجدير بالذكر أنه يوم وفاته عندما ذهب أولاده للمصرف بطرابلس  ، لم يجدوا فى حسابه الجارى سوى (25) ديناراً فقط .

هكذا هم الرجال أصحاب الأيادى البيضاء النظيفة الذين عملوا بكل نزاهة وشرف وعمل متواصل من أجل الوطن لم يقبلوا على أنفسهم المال الحرام كغيرهم من أشباه الرجال ، فشتان بين هؤلاء وأولئك ، فإلى جنة الخلد يا جالى يا من عشت نظيفاً عفيفاًً ، فلقد تركت لأولادك رصيداً من الصيت الطيب ً والسمعة الحسنة ،  ستكون زاد الأبناء والأحفاد  يفتخرون بك يوم يذكر الشرفاء والرجال فى ميادين وساحات  خلت من الرجال  .